سكاي لاين تستنكر أحكام السجن التعسفية الصادرة بحق عشر نوبيين مصريين

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – استنكرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان الأحكام الصادرة عن القضاء السعودي بالسجن النافذ على 10 مصريين من أبناء الجالية النوبية.

وذلك على خلفية تنظيمهم لندوة ثقافية عامة كانوا يعتزمون تنظيمها في تشرين الأول/أكتوبر عام 2019.

وبينت “سكاي لاين”، في بيان صحفي، بأن المحكمة الجزائية المتخصصة، حكمت في جلستها الأخيرة بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول، بالسجن بسنوات متفاوتة على 10 مصريين من أبناء الجالية النوبية.

وأكدت على أن ذلك القرار يشكل انتهاكًا خطيرًا وخروجًا غير مبرر على مبادئ المحاكمة العادلة، كما أنه يشكل اعتداءًا واضحًا على الحق في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي وممارسة الأنشطة المدنية.

وأوضحت المنظمة الحقوقية، إلى أن من بين الأشخاص الذين تم محاكمتهم: “محمد فتح الله جمعة شاطر” 37 عام، والذي تم الحكم عليه بالسجن 18 عام.

فيما تم الحكم على الدكتور “فرج الله أحمد يوسف” 64 عام، وهو رئيس الجالية النوبية السابق في العاصمة السعودية الرياض، بالسجن لمدة 16 عام.

وهي نفس المدة التي أُقرت على “هاشم شاطر“، فيما تم الحكم على “عادل فقير” بالسجن 14 عام.

أما بقية المعتقلين المصريين فقد حكمت بالسجن عليهم بأحكام تتراوح بين 10 و12 عام وهم “جمال مصري، علي بحر، صالح أحمد، عبد السلام علي، عبد الله بحر، وائل حسن“.

وذكرت “سكاي لاين” بأن السلطات السعودية كانت قد استدعت الدكتور “فرج الله” وزملائه التسعة قُبيل عقدهم لندوة كانوا أعلنوا عنها للتعريف بالجالية النوبية التي ينتمون لها.

كانت هذه الندوة ستعقد بمناسبة ذكرى حرب 6 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973، ولكن تم احتجازهم لمدة 60 يوماً في سجن الحائر في الرياض قبل أن يتم إطلاق سراحهم .

وأشارت المنظمة إلى قيام المديرية العامة للمباحث، والتي تُمثل الشرطة السرية وتتبع رئاسة أمن الدولة، بإعادة الاعتقال التعسفي للمواطنين المصريين العشرة بتاريخ 14 تموز/يوليو 2020.

ووفقًا لمصادر حقوقية، فقد تم نقل المعتقلين العشرة في أغسطس/آب 2021 إلى “سجن عسير” في مدينة أبها، المقر الإداري.

وأكدت المصادر أيضاً أنه لم يسمح لهم بالالتقاء بمحاميهم وتمكينهم من التمتع بحقوقهم في معرفة التهم الموجهة لهم والدفاع عن أنفسهم بالطرق القانونية.

وشددت “سكاي لاين” من جانبها على أن أحكام السجن على المواطنين المصريين، يخالف بشكل واضح وغير مبرر مبادئ المحاكمة العادلة ويثير العديد من التساؤلات حول قانونيتها.

وأكدت المنظمة على أن تلك الأحكام تنتهك ما أقرته الاتفاقيات الدولية من تمكين الأفراد من التعبير عن آرائهم وتنظيم الاجتماعات واللقاءات السلمية،

حيث نصت المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه “لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، ولكل إنسان حق في حرية التعبير”.

“ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها “.

واختتمت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية لحقوق الإنسان بيانها بالتأكيد على ضرورة التراجع عن الأحكام الصادرة ضد المواطنين المصريين.

وطالبت المنظمة بوجوب الإنهاء الفوري وغير المشروط للاحتجاز التعسفي بحقهم، مشددة على مسئولية السلطات السعودية في حماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية.

كما ودعت المنظمة الحقوقية السلطات السعودية لتوفير كافة الضمانات القانونية لكافة الفئات والأفراد لعقد الفعاليات السلمية دون تعريض مسئوليها أو الأشخاص المشاركين فيها لخطر الملاحقة أو الاعتقال.

وشددت في نفس الوقت على ضرورة تحرك السلطات المصرية ومتابعة ملف المعتقلين والتنسيق مع السلطات في الرياض من أجل ضمان إطلاق سراحهم.

قد يعجبك ايضا