هيومن رايتس ووتش تطالب بإطلاق سراح مغني راب مغربي

شارك

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى الإفراج الفوري عن مغني الراب المغربي مهدي ليوبي، المعروف فنيا باسم “مهدي بلاك ويند”، بعد احتجازه على خلفية كلمات أغانيه التي تنتقد المؤسسة الحاكمة، معتبرة أن القضية تندرج ضمن تضييق متواصل على حرية التعبير في المغرب.

وأوضحت المنظمة في بيان صادر في 20 تموز يوليو 2026 أن السلطات المغربية أوقفت ليوبي في 10 تموز في مطار الرباط أثناء استعداده للسفر إلى فرنسا، قبل استدعائه لاحقا للتحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ثم إحالته إلى القضاء الذي قرر إيداعه سجن عكاشة في الدار البيضاء بانتظار محاكمته.

ويواجه الفنان البالغ من العمر 34 عاما تهما تتعلق بـ”إهانة الملك أو ولي العهد”، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن أربع سنوات وفق ما أفاد به محاميه، في حين حددت جلسة محاكمته في 22 تموز.

القضية أثارت مخاوف حقوقية أوسع، إذ ربطت المنظمة توقيف ليوبي بسياق متصاعد من ملاحقة الأصوات المنتقدة، خاصة بعد توقيف الصحفي علي المرابط لفترة وجيزة في تموز الجاري على خلفية محتوى إعلامي انتقادي.

ويعد ليوبي من أبرز وجوه الراب السياسي في المغرب منذ احتجاجات 2011، كما عبّر في أعماله عن دعمه للاحتجاجات الشبابية الأخيرة التي انتقدت الفوارق في الإنفاق الحكومي، وهي احتجاجات واجهتها السلطات بالقوة وأسفرت عن قتلى واعتقالات.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن التعبير النقدي، بما في ذلك الأعمال الفنية، يحظى بحماية القانون الدولي، مطالبة بإسقاط جميع التهم الموجهة إلى الفنان، ووقف استخدام القوانين الجنائية لمعاقبة حرية الرأي.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع تشير فيه تقارير حقوقية إلى لجوء السلطات المغربية إلى قوانين جنائية لمعاقبة صحفيين ونشطاء وفنانين بسبب آرائهم، رغم وجود قانون للصحافة لا ينص على عقوبات سالبة للحرية في قضايا التعبير.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً