نيجر: اختفاء الصحفي ومناصر حقوق الإنسان موسى ككا وسط توترات أمنية

نيجر: اختفاء الصحفي ومناصر حقوق الإنسان موسى ككا وسط توترات أمنية

أصدر مرصد حماية مدافعي حقوق الإنسان، وهو شراكة بين الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية ضد التعذيب، نداءً عاجلاً بشأن اختفاء الصحفي النيجيري موسى ككا. يعمل ككا كمدير عام لإذاعة وتلفزيون سارونيايا، وكان سابقاً مراسلاً لراديو فرنسا الدولي في نيجر. وقد أبلغ المرصد عن اختفائه المفاجئ، مما يثير قلقاً كبيراً بشأن سلامته.

في مساء يوم 31 أغسطس 2026، غادر موسى ككا مقر إذاعة وتلفزيون سارونيايا في نيامي متجهاً إلى منزله. لم يصل بعد إلى وجهته ولم يقدم أي أخبار لعائلته أو زملائه منذ ذلك الحين. كما أن مركبته أصبحت غير قابلة للتعقب، مما يعزز الشكوك حول تعرضه للاختطاف أثناء طريق عودته إلى المنزل.

تأتي هذه الحادثة في وقت تتسم فيه الأجواء الأمنية والسياسية في نيجر بالتوتر الشديد. فقد سبق هذا الاختفاء بفترة وجيزة أحداث 29 أغسطس 2026، التي شهدت محاولة انقلاب فاشلة استهدفت القصر الرئاسي وعدة مواقع عسكرية في العاصمة نيامي. وقد زادت هذه الأحداث من حدة الرقابة والقيود المفروضة على وسائل الإعلام.

يشير المصدر إلى أن السلطات النيجرية قد عززت مؤخراً القيود على الصحفيين وحرية التعبير. كان موسى ككا قد اعتقل سابقاً مع خمسة صحفيين آخرين في نوفمبر 2025، وذلك بعد نشر دعوة لعقد مؤتمر صحفي من قبل صندوق التضامن لحماية الوطن. اتهموا بالضلوع في نشر وثائق تهدد النظام العام.

واجه الصحفيون تهماً بموجب قانون الجرائم الإلكترونية، حيث تم اتهامهم بالضلوع في نشر معلومات قد تعكر صفو الأمن العام. وتم الإفراج عن بعضهم بكفالة مالية، بينما لا يزال آخرون قيد المحاكمة. وقد تم إطلاق سراح ثلاثة صحفيين من بينهم في يوليو وأغسطس 2026، لكن مصير موسى ككا لا يزال مجهولاً.

يعرب المرصد عن قلقه العميق إزاء هذا الاختفاء، خاصة في ظل السياق المتدهور لحرية الصحافة في البلاد. ورغم عدم وجود أدلة مباشرة تربط أنشطة ككا الصحفية بحقوق الإنسان باختفائه، إلا أن الظروف تستدعي تحركاً فورياً من السلطات لضمان سلامته.

يطالب المرصد السلطات الانتقالية في نيجر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحديد مكان موسى ككا فوراً. كما يدعو إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه لتوضيح ظروف اختفائه وتحديد المسؤوليات. يجب ضمان احترام حرية الصحافة والتعبير، وحماية الصحفيين ومدافعي حقوق الإنسان.

وجه المرصد رسائل إلى قادة نيجر، بما في ذلك رئيس المجلس الوطني للحفاظ على الوطن الجنرال عبد الرحمن تيانى، ووزير العدل علي داودا. كما طلب التواصل مع السفارات النيجرية لدى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في جنيف، بالإضافة إلى الممثلين الدبلوماسيين في الدول المعنية.

حذر المرصد من مخاطر الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة الصحفي المختطف. ودعا إلى إبلاغ المرصد بأي إجراءات تتخذها الجهات المعنية، مع توفير خطوط اتصال للطوارئ عبر البريد الإلكتروني والهواتف الخاصة بالاتحاد الدولي والمنظمة العالمية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.