منظمة حقوقية تدين الحرمان التعسفي لمهجري غزة في مصر من جوازات سفرهم

شارك

أحداث اليوم

أعربت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (IFRD) عن قلقها البالغ إزاء التقارير الواردة عن قيام الحكومة الفلسطينية بشكل ممنهج برفض تجديد أو إصدار جوازات سفر للمواطنين الفلسطينيين المهجرين حالياً في مصر.

وأوضحت الفيدرالية في بيان لها الأربعاء، أنه من خلال الشهادات التي تم توثيقها، بات جلياً أن الحق في حرية التنقل يتم استخدامه كأداة للفحص السياسي والعقاب الجماعي.

وشددت على أن هذه الإجراءات تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً—أولئك الذين فروا من أهوال الإبادة الجماعية بحثاً عن تدخلات طبية تنقذ حياتهم—مما يتركهم في حالة من الضياع القانوني والجسدي.

شهادات موثقة حول الحرمان التعسفي

ونشرت الفيدرالية شهادات تسلط الضوء على نمط واضح من الإساءة الإدارية وغياب الإجراءات القانونية الواجبة.

فقد نقلت عن المواكن أحمد أبو خضير (57 عاماً)، قوله: “تقدمت إلى السفارة الفلسطينية في القاهرة بطلب لتجديد جواز سفري، لكنّي فوجئت برفض الطلب واحتجاز جواز سفري بعدها”.

وذكر أنه طالب بمقابلة أي مسؤول في السفارة ليستوضح الموقف، فأدخلوه على ما يعرف بمكتب المخابرات في السفارة، وكان عبارة عن غرفة بها شخص يعمل كمحقق وشخص آخر يعمل كحارس وتم تفتيش هاتفه قبل الدخول للغرفة.

وتابع: مكثت هناك نحو 45 دقيقة، وكان الشخص الذي يعمل كمحقق يعاملني على نحو سيء للغاية، وسألني عن أقربائي وأصدقائي وعملهم وعن رأيي بالحرب، وسألني لماذا عملت مع “حكومة غزة” وأخذت مكان شخص آخر من “الحكومة الشرعية”، وفي النهاية قال لي: أنتم إرهابيون انقلبتم علينا وممنوعون من جوازات السفر”.

كما أوردت شهادة المواطن محمد قنديل (30 عاماً)، الذي قال: تقدّمت بطلب للسفارة الفلسطينية لتجديد جواز سفري كي أتمكن من مغادرة مصر واستكمال رحلة علاج زوجتي. وبعد نحو شهرين، نشرت السفارة أسماء المواطنين الذين وصلت جوازات سفرهم، وكان اسمي مدرجًا في الكشف، لكني تفاجأت بوجود ملاحظة (مسحوب) بجانب اسمي. لدى مراجعتي لقسم الجوازات في السفارة.

وأضاف: تم إبلاغي بأن الجواز “مسحوب من طرف اللجنة الأمنية”، دون توضيح الأسباب، وحتى تاريخ اليوم لم يتم حل المشكلة. لا تستطيع زوجتي السفر بدون مرافقتي، وكل يوم يمرّ دون سفرها يضاعف من معاناتها.

وشددت المنظمة الحقوقية على أن الإجراءات المذكورة أعلاه تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. إن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي تعد دولة فلسطين طرفاً فيه، يحمي صراحةً حق كل فرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده (المادة 12).

وانتقدت استخدام ما يسمى بـ “اللجان الأمنية” لفحص الموظفين المدنيين والحالات الإنسانية دون شفافية قانونية أو حق في الطعن يعد إخلالاً بمبادئ العدالة الإدارية.

ودعت وزارة الداخلية ووزارة الخارجية الفلسطينية إلى: الإفراج الفوري وتجديد جميع جوازات السفر المصادرة للفلسطينيين في مصر دون مزيد من التأخير الأمني.

وطالبت بالكف عن استخدام الانتماء السياسي أو العمل المدني السابق في غزة كمعيار لتقديم الخدمات القنصلية الأساسية.

كما طالب بإلغاء آلية العرض على “اللجنة الأمنية” لإصدار جوازات السفر، لافتقارها إلى أساس دستوري وكونها أداة للتمييز التعسفي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً