العفو الدولية: انسحاب واشنطن من منظمات واتفاقات دولية يقوض النظام الأممي

شارك

قالت إريكا غيفارا روساس كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية إن إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية واتفاقية ومعاهدة يشكل هجومًا انتقاميًا ومتهورًا على شرعية الأمم المتحدة ونزاهتها وعلى النظام الدولي القائم على القواعد الذي أسس خلال ثمانين عامًا للتعاون العالمي وحماية حقوق الإنسان.

وأكدت غيفارا روساس أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة هجمات مدمرة تهدف إلى تفكيك النظام المتعدد الأطراف الذي ساهمت الولايات المتحدة نفسها في بنائه بعد الحرب العالمية الثانية مشددة على أن الإعلان اتسم بالتضليل إذ إن واشنطن كانت قد انسحبت فعليًا من عدد من الهيئات وأوقفت تمويل وكالات أممية رئيسية في وقت سابق.

وأشارت إلى أن القرار يعكس استخفافًا صارخًا بالقانون الدولي وبالالتزامات العالمية للولايات المتحدة في مجالات حيوية تشمل التنمية وأزمة المناخ ومكافحة العنف ضد الأطفال وتحقيق المساواة على أساس النوع الاجتماعي موضحة أن صندوق الأمم المتحدة للسكان الذي أعلنت الإدارة انسحابها من عضويته يلعب دورًا محوريًا في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي والدفاع عن ملايين النساء والفتيات حول العالم.

وانتقدت غيفارا روساس ما وصفته باستغلال الإدارة لهذه الانسحابات للترويج لعنصرية صريحة مناهضة للسود معتبرة أن تذرع وزير الخارجية ماركو روبيو بمتطلبات التنوع والمساواة والشمول لتبرير الانسحاب من المنتدى الدائم للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي التابع لمجلس حقوق الإنسان يمثل ضربًا متعمدًا من العنصرية والتخريب المؤسسي.

وفيما يتعلق بالمناخ وصفت انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بأنه إجراء غير مسبوق يجعلها الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم على هذه الخطوة محذرة من أن ذلك سيقوض جهود العمل المناخي محليًا وعالميًا ويعرقل حماية السكان من آثار الأزمة المناخية وقد يسهم في زيادة النزوح المرتبط بالمناخ في دول أخرى.

كما رأت أن الانسحاب من آليات وهيئات بناء السلام يتناقض بشكل مباشر مع دعوات الحكومة الأمريكية المعلنة لإعطاء الأولوية للسلام والأمن خاصة في ظل تهديدات باستخدام القوة العسكرية ودعوة الرئيس ترامب في اليوم نفسه إلى اعتماد ميزانية عسكرية بقيمة 1.5 تريليون دولار معتبرة أن عواقب هذه القرارات قد تزعزع الاستقرار العالمي وتفاقم المخاطر على حقوق الإنسان وتلحق ضررًا غير متناسب بالفئات الأكثر تهميشًا.

وختمت غيفارا روساس بالتأكيد على أن هذه القرارات ليست قاسية وعنصرية وتمييزية فحسب بل قصيرة النظر ومدمرة داعية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك الفوري لتعزيز البنية القانونية المتعددة الأطراف والدفاع عنها وإجراء إصلاحات جوهرية لضمان المساءلة ومنع تآكل المعايير الدولية وحماية حقوق الإنسان في كل مكان.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً