خبراء من الأمم المتحدة: اعتقال القاصر كميل جمعة في البحرين تعسفي

الطفل البحريني القاصر "كميل جمعة" المحتجز لدى السلطات البحرينية
الطفل البحريني القاصر "كميل جمعة" المحتجز لدى السلطات البحرينية

قال فريق من خبراء في الأمم المتحدة بأن اعتقال القاصر “كميل جمعة” في البحرين تعسفي، وحذروا من أن الانتهاكات الممنهجة في هذه المملكة قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.

كان ذلك وفقا لبيان صدر عن منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” صدر أمس الخميس.

وجاء في البيان: “نشر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاعتقال التعسفي رأيا بشأن كميل جمعة منصور سلمان حسن، نجل الناشطة في المجتمع المدني في البحرين وسجينة الرأي السابقة، السيدة نجاح أحمد حبيب يوسف، والتي أعلن الفريق العامل في وقت سابق أن اعتقالها تعسفي”.

وأضاف البيان: “تم القبض على كميل عندما كان قاصرا، وخضع لأكثر من 20 محاكمة بتهم مختلفة، وحكم عليه بالسجن لمدة 27 عاما و10 أشهر بعد الاستئناف، ومنع من مواصلة تعليمه في السجن”.

وأضاف: “أكد الفريق العامل أن اعتقال كميل هو اعتقال تعسفي، نظرا إلى عدم قانونية اعتقاله، والانتهاكات المختلفة لحقه في محاكمة عادلة، وحرمانه من الحصول على تمثيل قانوني، إلى إكراهه على توقيع محاضر معدة مسبقا” فضلا عن استهدافه “انتقاما من نشاطات والدته”.

ونظرا إلى خطورة هذه الانتهاكات -يقول بيان المنظمة- أحال الفريق العامل قضيته إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين.

وقالت منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” إنه من خلال برنامج الشكاوى التابع للأمم المتحدة، تتلقى المنظمة بانتظام معلومات من أفراد بحرينيين كدليل أساسي في الشكاوى المقدمة إلى مكاتب الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة.

وعلى هذا النحو، كانت الوثائق التي جمعتها المنظمة مصدر المعلومات التي استند إليها الفريق العامل في رأيه في قضية كميل.

وطلب الفريق العامل من حكومة المنامة اتخاذ تدابير فورية وضرورية لمعالجة وضع “كميل” وجعله متوائما مع المعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها تلك المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وفي هذا السياق، أشار الفريق العامل إلى أن الإجراءات المناسبة في قضية “كميل” هي “… إطلاق سراحه فورا ومنحه حقا واجب النفاذ في الحصول على تعويضات وجبر أضرار وذلك وفقا لما ينص عليه القانون الدولي.

وفي سياق وباء كورونا المنتشر حاليا، والتهديد الذي يشكله في السجون، دعا الفريق العامل الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان إطلاق سراحه على الفور.

كما دعا الفريق العامل إلى “ضمان إجراء تحقيق كامل ومستقل حول الظروف المحيطة بالحرمان التعسفي لكميل من الحرية، بما في ذلك الادعاء بأنه تعرض للتعذيب، واتخاذ التدابير المناسبة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوقه”.

ورحبت المنظمة بهذا الرأي الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاعتقال التعسفي، وحثت السلطات البحرينية على “الإفراج الفوري وغير المشروط عن كميل مع منحه حق الحصول على التعويضات وكذلك ضمان تلقيه الرعاية الطبية واستئناف تعليمه خارج السجن”.

اقرأ أيضاً: هيومن رايتس ووتش تطالب البحرين بالاعتراف بإساءة معاملة أطفال محتجزين