“حرية الإعلام”: استهداف الصحفيين في الشرق الأوسط قد يرقى إلى جرائم حرب

شارك

حذّر ائتلاف “حرية الإعلام” الدولي من أن الهجمات المتعمّدة على الصحفيين في الشرق الأوسط قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، مطالبًا بحماية العاملين في وسائل الإعلام ورفع القيود المفروضة على دخول الصحفيين الأجانب المستقلين إلى قطاع غزة.

وقال الائتلاف، الذي يضم 25 دولة من ست قارات، في بيان مشترك صدر في 28 يوليو/تموز 2026، إنه يشعر بقلق عميق إزاء سلامة الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها في حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

دعوة إلى حماية الصحفيين في الشرق الأوسط


أدان البيان تزايد أعداد الصحفيين الذين يتعرضون للقتل والاعتقال والاحتجاز في المنطقة، مؤكدًا أن الصحفيين مدنيون تجب حمايتهم، وأن المحتجزين منهم يجب أن يُعاملوا وفقًا للمعايير الدولية.

وحذّر الائتلاف من أن الهجمات المتعمّدة على الصحفيين قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، مشددًا على ضرورة ضمان سلامة العاملين في وسائل الإعلام وتمكينهم من أداء عملهم دون تهديد أو قيود.

انتقاد منع الصحفيين الأجانب من دخول غزة


انتقد الائتلاف استمرار القيود التي تمنع الصحفيين الدوليين المستقلين من دخول قطاع غزة، معتبرًا أن هذا الحظر قيّد بشدة التغطية الصحفية المستقلة من داخل القطاع.

وتواصل منظمات الدفاع عن حرية الصحافة مطالبة إسرائيل برفع الحظر المفروض على دخول المراسلين الأجانب المستقلين إلى غزة، والذي استمر منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأدى منع الصحفيين الدوليين من دخول القطاع إلى اعتماد وسائل الإعلام الأجنبية بصورة كبيرة على الصحفيين الفلسطينيين الموجودين في غزة، رغم ما يتعرضون له من مخاطر متواصلة خلال أداء عملهم.

قلق من تدهور حرية الصحافة في إيران
أعرب البيان كذلك عن قلقه إزاء التدهور الأوسع في حرية الصحافة في إيران، مشيرًا إلى عمليات إغلاق الإنترنت والقيود التي تعوق الصحفيين عن أداء عملهم والوصول إلى المعلومات ونقلها إلى الجمهور.

وأكد الائتلاف أن القيود المفروضة على الإنترنت ووسائل الاتصال تؤثر مباشرة في حرية الصحافة، وتحدّ من قدرة الصحفيين على توثيق الأحداث والتحقق من المعلومات.

25 دولة توقّع بيان ائتلاف “حرية الإعلام”


وقّعت البيان كل من:

أستراليا، وبلجيكا، وكندا، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وغانا، وأيسلندا، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وسيراليون، وسلوفاكيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وأوكرانيا، والمملكة المتحدة.

وخلت قائمة الدول الموقّعة من أي دولة عربية، كما غابت عنها الولايات المتحدة، رغم أن البيان يتناول بصورة مباشرة أوضاع الصحفيين في المنطقة العربية، والحرب في غزة، وتداعياتها على العمل الإعلامي.

أكثر من 260 صحفيًا قُتلوا في غزة
يأتي البيان في وقت تجاوز فيه عدد الصحفيين الذين قُتلوا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حاجز 260 صحفيًا، وفق تقديرات نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

وفي المقابل، تواصل منظمات الدفاع عن حرية الصحافة مطالبة إسرائيل بالسماح للصحفيين والمراسلين الأجانب المستقلين بدخول القطاع، من أجل ضمان تغطية ميدانية مستقلة وتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات.

ويعيد بيان ائتلاف “حرية الإعلام” التأكيد على أن حماية الصحفيين ليست مسألة مهنية فحسب، بل التزام قانوني مرتبط بحماية المدنيين وضمان حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، خصوصًا في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً