اليونيسف تستنكر تخريب شبكات المياه في ليبيا وتحذر من تعريض حياة الآلاف للخطر

امرأتان تطلبان الماء من موظف في اليونيسف في ميناء طرابلس، عاصمة ليبيا
امرأتان تطلبان الماء من موظف في اليونيسف في ميناء طرابلس، عاصمة ليبيا

أدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تخريب شبكات إمدادات المياه في ليبيا. ودعت الشركاء المحليين والدوليين، في بيان، إلى إيلاء هذه المسألة أهمية قصوى.

وأشارت اليونيسف إلى أن التخريب المتعد لشبكات المياه في ليبيا هو انتهاك كبير للحقوق الأساسية.

وقالت اليونيسف في بيان صادر يوم الأحد إنها: “نستنكر تخريب شبكات المياه التي تقطع المياه عن الأطفال وأسرهم، مما يزيد من احتمال انتشار الأمراض المنقولة بالمياه في المناطق المتضررة”.

وقد أفادت التقارير بأن محطة رئيسية لجهاز النهر الصناعي على المسار الشرقي لمنظومة الحساونة قد تعرضت لأعمال تخريب يوم الخميس، مما أثّر على إمدادات المياه لأربع مدن رئيسية وهي بني وليد ومصراتة والخمس وزليتن إضافة إلى مناطق أخرى محيطة بها.

وبحسب البيان، خلال الأسبوعين الماضيين فقط، تم تدمير إحدى أبار منظومة الحساونة – سهل الجفارة. في الحقل الغربي والجنوبي، وقد خرج البئر عن الخدمة بشكل كامل. وتجدر الإشارة إلى أن هذا البئر يتمتع بقدرة ضخ يومية عالية تزيد عن 5000 متر مكعب من المياه.

وفي هذا الصدد، قالت “كريستينا بروجيولو”، نائبة الممثل الخاص لليونيسف في ليبيا إنه: “عندما يتم قطع المياه، غالبا ما يضطر الأطفال إلى اللجوء إلى مصادر غير آمنة، مما يزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض، خصوصاً عند الأطفال الصغار جدا”.

وأضافت “بروجيولو” في بيانها أن “الضرر المتعمد والعشوائي لشبكات المياه والصرف الصحي – وإمدادات الطاقة اللازمة لتشغيلها – يُعد انتهاكا كبيرا للحقوق الأساسية.”

ونظرا لأن حرارة الصيف الخانقة في ليبيا تلقي بثقلها على السكان، وفي خضم انقطاع التيار الكهربائي بصوره متكررة وانتشار جائحة فيروس كورونا، فإن الضرر المستمر للنظام المائي يهدد مستويات الصحة والنظافة بين السكان ويزيد من خطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

يُعتبر النهر الصناعي أكبر مزود للمياه في دولة ليبيا ويوفر 60% من جميع المياه العذبة المستخدمة في ليبيا – وتهدد الهجمات وأعمال التخريب المتكررة على أنظمته الرئيسية الأمن المائي للبلاد وتعرض حياة الملايين لخطر فقدان الحصول على المياه الآمنة.

دعت منظمة اليونيسف الشركاء المحليين والدوليين إلى إعطاء الأولوية لهذه المسألة الملحة والمتمثلة في حماية البنية التحتية للمياه، وإلى تشديد التدابير الأمنية بما في ذلك النشر المحتمل للقوات المدنية في حقول الآبار، وتوفير الموارد اللازمة لإجراء أعمال الصيانة التي من شأنها ضمان استمرارية إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي.

وأكدت اليونيسف أنها تعمل مع شركائها على نقل المياه بالشاحنات لتأمين إمدادات المياه للسكان الأكثر تضرراً وضعفاً في المستشفيات والمرافق الصحية ومراكز الاحتجاز ومراكز الإيواء للنازحين داخلياً.

وأضافت اليونيسف أن فريق تقني تابع لها يعمل مع الشركة العامة للمياه والصرف الصحي لاستعراض خيارات الاستجابة العاجلة ولتحديد مصادر المياه البديلة.

اقرأ أيضاً: الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بفتح الطريق الساحلي بليبيا ويعتبره “تطورا مهما”