طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإسبانية والمغربية بوضع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان في صميم استجابتها لعبور عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم أطفال، من الأراضي المغربية إلى مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع على الساحل الشمالي لأفريقيا. وجاء موقف المنظمة في تعقيب أصدرته يوم 31 تموز/يوليو 2026 على لسان مدير فرعها في إسبانيا إستيبان بلتران، بعد ورود أنباء عن وفاة 43 شخصاً.
وبحسب تقديرات سلطات سبتة التي أوردتها المنظمة، تجاوز عدد من عبروا إلى المدينة 60 ألف شخص، فيما تشير تقارير إلى أن آلافاً منهم ينامون في الشوارع. وكانت إسبانيا قد نشرت وحدات عسكرية في المدينة لدعم عناصر الشرطة والحرس المدني.
ما طالبت به المنظمة
دعت المنظمة إلى ضمان وصول من يطلبون اللجوء إلى نظام اللجوء، وإلى صون حقوق جميع المهاجرين بصرف النظر عن طريقة وصولهم ومن دون تمييز.
وشددت على أن مبدأ عدم الإعادة القسرية مبدأ مطلق، وأن عمليات الطرد الجماعي محظورة في جميع الحالات بموجب القانون الدولي، كما دعت إلى التزام المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة.
وطالبت بإتاحة موارد كافية من الرعاية الصحية والاجتماعية تستجيب لاحتياجات الوافدين، بما فيها احتياجات الأطفال وغيرهم من الأشخاص الأكثر عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان، وبالحيلولة دون الآثار التمييزية والخطاب العنصري في التعامل مع الوضع.
وقال بلتران: «نحن نراقب هذا الوضع عن كثب. يجب على السلطات الإسبانية والمغربية أن تضع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان في صميم استجابتها للوضع». وأضافت المنظمة أنها ستواصل متابعة ما يجري في سبتة ورصد أي انتهاكات لحقوق الإنسان.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.