الجبهة المصرية تدين الدائرة الثانية بجنايات الإرهاب

الجبهة المصرية تدين الدائرة الثانية بجنايات الإرهاب

أصدرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان بياناً شديداً، أدانت فيه الممارسات القضائية التي تتبناها الدائرة الثانية من جنايات الإرهاب بمركز بدر، والتي يرأسها المستشار وجدي عبد المنعم. وقد ركزت الانتقادات على الأشهر الأخيرة، حيث رأت المنظمة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صريحاً لمعايير المحاكمة العادلة، وتقوض بشكل منهجي حق المتهمين في الدفاع والمشاركة الفعّالة في جلسات الاستماع.

أكدت الجبهة أن التأخير غير المبرر في الفصل في الاتهامات الموجهة للمتهمين يتعارض مع الالتزامات الدولية والقانونية الأساسية. وأشارت إلى أن التوثيق الميداني لهذه الممارسات، ضمن متابعة مستمرة للمحاكمات أمام دوائر جنايات الإرهاب، يكشف عن إخلال جسيم بضمانات العدالة الجوهرية، مما يستدعي تدخلاً فورياً لوقف هذه الممارسات وضمان حقوق الدفاع.

وكشفت إفادات المحامين الذين تواصلت معهم الجبهة عن حالات غريبة خلال شهر أكتوبر 2026، تحديداً اعتباراً من يوم السبت العاشر منه. فقد عقدت الدائرة جلسات لنظر عدد من القضايا قبل حضور المتهمين أو محاميهم، وفوجئ الدفاع بانتهاء الجلسات وصدور قرارات بتأجيلها، مما حرم الأطراف من فرصة عرض طلباتهم أو إبداء ملاحظاتهم حول سير الإجراءات.

وتؤكد الجبهة أن حضور المتهمين ومحاميهم ليس إجراءً شكلياً، بل التزام أساسي يقع على عاتق المحكمة لتمكين المشاركة الفعلية. كما أفاد المحامون بوجود بطء شديد في إجراءات النظر، حيث تصر المحكمة على استدعاء شهود الإثبات حتى عندما يتنازل الدفاع عن سماعهم لتسريع القضية، وتكتفي باستدعاء شاهد واحد فقط في كل جلسة.

وتستمر التأجيلات بين الجلسات لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، حتى في القضايا التي يصل فيها عدد الشهود إلى 60 شاهداً. ويضاف إلى ذلك التأخر في فض الأحراز واستكمال إجراءات أخرى، مما يؤدي إلى تأجيلات متكررة دون مبررات كافية، ويقوض حق المتهمين في محاكمة سريعة وعادلة.

وذكر محامون أن بعض القضايا لا تزال مؤجلة لسماع مرافعة النيابة منذ أكثر من عام، مع تأجيل جلسات المرافعة على فترات متباعدة دون أسباب جوهرية. وتطالب الجبهة بأن تمارس المحكمة سلطتها بما يضمن حسن سير العدالة، ولا يحول الإجراءات إلى عبء عقابي يسبق الفصل في التهم، مما يخالف قرينة البراءة.

وأكد المحامون أن هذه الممارسات تفرض عليهم أعباءً مالية وبدنية إضافية بسبب بُعد مقر المحكمة وتكاليف الانتقال، مما يؤثر سلباً على قدرة المتهمين وأسرهم على تحمل تكاليف الدفاع وضمان استمراره، وبالتالي يضعف فعالية المساعدة القانونية.

وطالبت الجبهة بالوقف الفوري لعمل الدائرة الثانية بتشكيلتها الحالية، نظراً لما وثقته من ممارسات منهجية تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة على مدار سنوات سابقة، في ظل غياب المساءلة. ورأت المنظمة أن هناك بعداً سياسياً واضحاً ينعكس على أداء الدائرة، مما يثير مخاوف بشأن استقلال القضاء وحياده.

وختمت الجبهة تأكيداتها بأن الفصل في القضايا يجب أن يستند حصراً إلى أحكام القانون والدستور والمواثيق الدولية، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية، بما يكفل احترام حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة للجميع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أحداث اليوم اعتماداً على ما تنشره منظمات حقوق الإنسان.