البحرين- أحداث اليوم
قالت هيومن رايتس ووتش ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية إن رجلا يبلغ 32 عاما توفي بعد تعرضه للإخفاء القسري في البحرين منذ 19 مارس 2026، قبل أن يُعلن عن وفاته أثناء احتجازه بعد أكثر من أسبوع، مع ظهور علامات تعذيب واضحة على جثمانه.
إخطار العائلة واكتشاف الجثمان
فقدت عائلة محمد الموسوي الاتصال به لأكثر من أسبوع، قبل أن تتلقى اتصالا يطلب من والديه التوجه إلى مستشفى قوة دفاع البحرين، حيث أُبلغا بوفاته. وأفادت العائلة بأن الجثمان حمل آثار تعذيب مرئية، فيما أعلنت وزارة الداخلية لاحقا أن جهاز المخابرات الوطني هو من تولى اعتقاله.
دعوات للمساءلة والتحقيق
قالت نيكو جعفرنيا إن تلقي العائلات خبر وفاة أبنائها بعد أيام من الاختفاء يمثل انتهاكا صارخا، مؤكدة أن ظروف الوفاة تضاعف من جسامة الانتهاك. وطالبت المنظمتان السلطات البحرينية بفتح تحقيق فوري ونزيه ونشر نتائجه بشكل كامل.
أدلة طبية تعزز فرضية التعذيب
استندت المنظمتان إلى مقابلات مع ثمانية أشخاص، بينهم أفراد من العائلة ونشطاء، إضافة إلى مراجعة خبير من أطباء من أجل حقوق الإنسان للصور ومقاطع الفيديو. وخلص الخبير إلى أن الإصابات تتوافق مع ضرب متكرر بأدوات حادة وفي بيئة خاضعة للسيطرة، مع استبعاد فرضية الوفاة الطبيعية أو العرضية، مؤكدا أن الأدلة تتسق بدرجة كبيرة مع التعذيب.
الساعات الأخيرة قبل الاختفاء
شوهد الموسوي آخر مرة فجر 19 مارس أثناء وجوده في مقهى بمنطقة توبلي بعد مشاركته في فعالية دينية، قبل أن يغادر برفقة أقاربه. وانقطع آخر اتصال هاتفي له بشكل مفاجئ بين الساعة 3:10 و3:30 فجرا، في حين أظهرت مؤشرات لاحقة استخدام هاتفه في محيط مركز شرطة جنوب مدينة حمد، رغم نفي السلطات احتجازه.
إنكار رسمي وتضارب في الروايات
أفادت السلطات بأن الموسوي نقل إلى المستشفى إثر نوبة قلبية، إلا أن إفادات شهود عاينوا الجثمان تحدثت عن كدمات وجروح عميقة وتغيرات لونية واسعة. كما أشار أحد المشاركين في إجراءات الدفن إلى أن الجثمان لم يكن حديث الوفاة، ما يثير شكوكا حول التوقيت الرسمي المعلن. وفي بيان لاحق، قالت وزارة الداخلية إن الصور المتداولة “غير دقيقة”.
سياق أوسع من القمع والانتهاكات
اعتبرت المنظمتان أن احتجاز الموسوي دون إبلاغ عائلته بمكانه يندرج ضمن جريمة الإخفاء القسري وفق القانون الدولي. وفي سياق أوسع، وثقتا تصاعدا في القمع ضد حرية التعبير في البحرين، شمل اعتقال مئات الأشخاص على خلفية احتجاجات أو نشاطات رقمية، حيث جرى توثيق ما لا يقل عن 286 حالة اعتقال حتى 10 أبريل 2026.
قال سيد أحمد الوداعي إن القضية تتطلب تحقيقا مستقلا يفضي إلى محاسبة المسؤولين وضمان العدالة لعائلة الضحية، مشددا على ضرورة تدخل الآليات الأممية لضمان وقف الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.





