اتهامات باغتصاب محتجزات تفتح ملف الانتهاكات بالعراق

شارك

أحداث اليوم

تواجه أجهزة الأمن العراقية اتهامات خطيرة بارتكاب انتهاكات جنسية داخل أماكن الاحتجاز، عقب تقارير وثقها مركز جنيف الدولي للعدالة بشأن تعرض موقوفة لاعتداءات متكررة داخل مركز شرطة النهضة في محافظة الديوانية، نُسبت إلى ضابط وعدد من أفراد الشرطة، في ظل شبهات بتعطيل كاميرات المراقبة خلال فترة وقوع الانتهاكات.

وقعت الحادثة في الأول من أغسطس آب الجاري، واكتسبت بعدا أكثر خطورة مع ورود معلومات تفيد بإطفاء أنظمة المراقبة داخل المركز، ما يثير شكوكا حول وجود محاولة منظمة لإخفاء الأدلة وعرقلة التحقيق. وطالب المركز بفتح تحقيق جنائي مستقل لا يقتصر على واقعة الاعتداء، بل يمتد إلى تحديد المسؤولين عن تعطيل الكاميرات والجهات التي أصدرت الأوامر بذلك.

بعد أربعة أيام فقط، ظهرت قضية ثانية في محافظة النجف تتعلق بفتاة قاصر تبلغ 15 عاما، قالت تقارير حقوقية إنها تعرضت لاعتداء جنسي، ما عزز المخاوف من نمط متكرر من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، وليس حوادث معزولة.

يرفض مركز جنيف الدولي للعدالة توصيف هذه الوقائع على أنها تصرفات فردية، ويرى أن تكرار شكاوى التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي، إلى جانب ضعف آليات الرقابة واستمرار الإفلات من العقاب، يعكس خللا مؤسسيا داخل المنظومة الأمنية. ويؤكد أن الاعتداء الجنسي على محتجزين قد يرقى إلى مستوى التعذيب، خاصة عندما يصدر عن موظفين مكلفين بإنفاذ القانون.

في هذا السياق، تبرز إشكالية استقلالية التحقيق، إذ يشكك المركز في قدرة الأجهزة الأمنية على التحقيق في اتهامات موجهة إلى منتسبيها دون تضارب مصالح. ودعا إلى تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة بمشاركة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وخبراء مختصين، مع إبعاد جميع المتهمين والمسؤولين المرتبطين بالقضيتين عن مواقعهم إلى حين استكمال التحقيق.

كما شدد على ضرورة توفير الحماية الكاملة للضحايا والشهود، وضمان سرية هوياتهم، وتأمين الدعم الصحي والنفسي والقانوني، إلى جانب تمكين الجهات الأممية والمنظمات الحقوقية المستقلة من الوصول إلى مراكز الاحتجاز وإجراء مقابلات سرية مع المحتجزين، بما يكفل كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً