إضراب جماعي لمهاجرين في نيوجيرسي احتجاجا على ظروف الاحتجاز

شارك

اتهم أكثر من 300 مهاجر ومهاجرة محتجزين في مركز احتجاز بولاية نيوجيرسي الأمريكية إدارة المنشأة بإخضاعهم لظروف وصفوها بالمزرية واللاإنسانية، معلنين دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام والعمل منذ 22 مايو احتجاجا على ما قالوا إنها انتهاكات مستمرة.

وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن المحتجزين يقيمون في منشأة “ديلايني هول”، وهي مركز احتجاز للهجرة تديره شركة “جيو غروب” الخاصة، حيث يواجهون أوضاعا صعبة تشمل الإهمال الطبي، وتردي مستويات النظافة، وتقديم أطعمة فاسدة، إلى جانب حرمانهم من الإفراج بكفالة، والضغط عليهم لتوقيع وثائق قانونية تفضي إلى ترحيلهم.

وفي تطور قانوني، رفع المدعي العام في نيوجيرسي في 2 يونيو دعوى قضائية ضد الشركة المشغلة، مطالبا بالسماح لمفتشي الصحة بدخول المنشأة والتحقيق في أوضاعها. ولم تصدر الشركة تعليقا رسميا على هذه الاتهامات رغم تكرار طلبات وسائل الإعلام.

ومع استمرار الإضراب، قال محتجزون إن إدارة المركز ردت بإجراءات وصفوها بالانتقامية، شملت الضرب ورش الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى نقل عدد منهم إلى مراكز احتجاز أخرى. وفي محيط المنشأة، استخدمت سلطات الهجرة وأجهزة إنفاذ القانون القوة لتفريق محتجين متضامنين مع المضربين.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن الانتهاكات المبلغ عنها لا تقتصر على “ديلايني هول”، بل تتكرر في مراكز احتجاز أخرى في أنحاء الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تقارير سابقة وثقت قصورا في الرعاية الصحية أدى إلى وفيات يمكن تفاديها. كما سجل عام 2026 أعلى معدل وفيات في مراكز احتجاز المهاجرين خلال عقدين، بالتزامن مع تراجع آليات الرقابة الفدرالية.

وفي ظل توسيع سياسات الاحتجاز الإلزامي، يلجأ عدد متزايد من المحتجزين إلى توقيع اتفاقيات “المغادرة الطوعية” رغم امتلاكهم حقا قانونيا بالبقاء، حيث أظهرت بيانات محاكم الهجرة في نيويورك ونيوجيرسي ارتفاع هذه الحالات بأكثر من 13 ضعفا بين يوليو وأكتوبر 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويطالب المضربون وزارة الأمن الداخلي بالإفراج عن الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك المرضى وكبار السن والحوامل والأطفال، كما يدعون إلى لقاء حاكم الولاية ومراجعة ملفاتهم أمام القضاء، ووقف الضغوط المرتبطة بترحيلهم.

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات المحلية والفدرالية إلى فتح تحقيق عاجل في هذه الادعاءات، معتبرة أن ذلك يشكل خطوة ضرورية لمراجعة سياسات احتجاز المهاجرين ووضع حد للممارسات التعسفية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً