قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان بأن السلطات البحرينية تتعمد غض الطرف عن الانتهاكات التي تجري داخل سجونها.
وأكدت المنظمة على الانتهاكات في “سجن جو” سيء السمعة، الأمر الذي ينذر بكارثة حقوقية وشيكة في ظل الأخبار الواردة عن احتجاجات متكررة تتم داخل السجن وممارسات مقلقة يرتبكها العاملين هناك.
وبينت المنظمة في بيان صدر عنها أمس الخميس، أن آخر تلك التطورات كانت بإعلان المعتقل البحريني والناشط الحقوقي “عبد الجليل السنكيس” -المحكوم بالمؤبد- إضرابًا عن الطعام، بتاريخ 5 يوليو/ تموز الجاري.
وذلك احتجاجًا على المعاملة المهينة التي يتعرض لها من قبل الضباط هناك، لا سيما الضابط “محمد يوسف فخرو” أحد المسؤولين في سجن جو، مشددةً على أن ممارسات أولئك الأفراد تنتهك بشكل خطير مجموعة من الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي.
وذكرت “سكاي لاين” بأن الدكتور “السنكيس” قدم العديد من الاحتجاجات على سوء الرعاية الطبية، بما في ذلك حرمانه من “السدادات المطاطية لعكازاته” التي يستخدمها للمشي بسبب إصابته بمتلازمة ما بعد شلل الأطفال، الأمر الذي أدى إلى سقوطه على الأرض بشكل متكرر بسبب عدم استقرار تلك العكازات.
واتهمت عائلة الناشط البحريني الضابط “محمد يوسف فخرو” بتعمد معاملة الدكتور “السنكيس” بشكل غير لائق، حيث يقوم برفض جميع طلباته دون أي مبرر، كما أنه قام بمصادرة أبحاثه الذي قضى 4 سنوات في كتابتها، إضافة لرفضه الاستجابة لطلبات الدكتور بإجراء المكالمات الهاتفية وتلبية الاحتياجات العاجلة.
يشار هنا إلى أن “عبد الجليل السنكيس” يعد أحد أبرز النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما أنه كان أحد أعضاء مجموعة “البحرين 13″، التي تضمّ القادة السياسيين الذين اعتقلوا لدورهم في الحراك الديمقراطي في البحرين عام 2011، إلى أن تم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة محاولة إسقاط الحكومة.
وأبرزت “سكاي لاين” مخاوفها وقلقها الشديدين، من أن احتجاز مئات الأفراد داخل “سجن جو” الذي يعاني من تدهور في الخدمات والرعاية الصحية يُنذر بكارثة غير متوقعة النتائج.
وأشارت المنظمة إلى أنه بدلًا من الإستجابة للمطالبات والدعوات الأممية بتخفيف الازدحام في السجون، للتقليل من خطر انتشار كورونا بين النزلاء، تقوم السلطات البحرينية باعتقال المزيد منهم وتعرضهم لخطر الإصابة بسبب ظروف الإحتجاز المتردية داخل السجون.
ودعت منظمة سكاي لاين الدولية، السلطات البحرينية وقف إنتهاكاتها بحق المعتقلين داخل “سجن جو” البحريني وتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على آثار تلك الانتهاكات، والعمل على تقديم المخالفين للمحاكمة.
كما دعتها للسماح للمراكز الحقوقية بدخول السجن وتدوين إفادات المعتقلين عن أوضاعهم الصحية والشكاوى التي يريدون تقديمها والعمل على تحسين ظروف الإحتجاز داخل السجون ومنع تكدس الأفراد دخل الزنزانة الواحدة .
وشددت المنظمة في نهاية بيانها على ضرورة تمكين كافة المعتقلين لا سيما معتقلي الرأي من حقوقهم المكفولة وفقًا للدستور البحريني والقانون الدولي على حد سواء، والعمل على إطلاق سراحهم بشكل فوري دون إشتراطات.
واختتمت سكاي لاين بيانها بالتأكيد على أن توقيف الأشخاص بناء على مواقفهم السياسية أو معارضتهم لنظام الحكم إنتهاك غير مبرر لحرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون الدولي في مواثيقه المختلفة.
اقرأ أيضاً: نواب إيطاليون يطالبون ملك البحرين بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين