المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان: مخاوف بشأن سلامة الناشط الحقوقي أحمد منصور

أعرب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن شديد قلقه بشأن سلامة الناشط الحقوقي الإماراتي “أحمد منصور”، وطالب بالإفراج عنه بشكل فوري.

اطلع المركز على رسالة لمنصور مسربة من داخل السجن كتبها بخط يده، كشف فيها عن ظروف اعتقاله وحيثيات محاكمته وكل ما يتعرض له منذ لحظة اعتقاله.

يذكر أن “أحمد منصور” يقبع في سجن انفرادي منذ اعتقاله في مارس من العام 2017 بصفة غير قانونية وتُبقيه السلطات تحت مراقبة أمنية شديدة وإجراءات صارمة،وسط حرمانه من الضروريات الأساسية، والتواصل مع السجناء الآخرين أو مع العالم الخارجي.

قد يرقى استمرار وضع “منصور” في الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

يؤكد القانون الدولي أنه يجوز فرض الحبس الانفرادي إلا في ظروف استثنائية، ويعتبر الحبس الانفرادي “المطوَّل” لأكثر من 15 يوما متتاليا شكلا من أشكال التعذيب.

تتفق المنظمات الحقوقية أن ما يلاقيه منصور من صنوف إساءة المعاملة أثناء الاحتجاز وغياب معايير المحاكمة العادلة هي إجراءات انتقامية ضده تثير مخاوف حقيقية بشأن سلامته وسير العدالة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

اعتقلت السلطات الإماراتية الناشط أحمد منصور في 20 مارس 2017، من منزله ثم اختفى واحتجز في مكان مجهول لأكثر من عام. في 29 مايو 2018، حُكم عليه، بتهم تتعلق بنشاطه في مجال حقوق الإنسان، بالسجن لمدة عشر سنوات وغرامة وخضوعه للمراقبة لفترة ثلاث سنوات بعد الإنتهاء من عقوبته.

في 28 مارس/آذار 2017، دعا عدد من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حكومة الإمارات إلى إطلاق سراح “منصور” على الفور، واصفين اعتقاله بأنه “اعتداء مباشر على العمل المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات”.

وقالوا بإنهم قلقون من أن يكون اعتقاله “يشكل عملاً انتقامياً بسبب مشاركته مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، لما عبر عنه من وجهات نظر على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها تويتر، فضلاً عن كونه عضواً نشطاً في منظمات حقوق الإنسان”.

منذ اعتقاله، يُرغم “منصور” على النوم في زنزانة ضيقة جدا تفتقر لأدنى المقومات كالسرير والوسادة ودورة مياه في معزل عن العالم.

ولم يكن يحظى بتواصل دوري ومستمر بعائلته وحرم من الزيارات منذ يناير 2020 بعد تفشي الوباء. لجأ “منصور” إلى الإضراب عن الطعام كوسيلة احتجاج على كل ما يتعرض له والظروف السيئة والمهينة لاعتقاله حيث خاض إضرابا أولا في مارس 2019 وآخر في أيلول من نفس السنة.

شدد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن النهج القمعي والانتقامي الذي تتبعه السلطات الإماراتية ضد الحقوقي “أحمد” وكل معتقلي الراي يثير القلق بشأن مصيرهم يعتبر تهديدا لسلامة منصور خاصة في ظل غياب المراقبة والمحاسبة.

تعد هذه الممارسات انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان التي نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي صادقت عليها الإمارات في عام 2012.

أمام استمرار الاعتداء على حقوق الناشط البارز “أحمد منصور” وحبسه ظلما بسبب ممارسة حرية التعبير، دعا المركز السلطات الإماراتية إلى:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن “أحمد منصور”، والإفصاح فوراً عن وضعه داخل سجن الصدر وتمكين عائلته من التواصل معه بشكل دوري.
  • لحين إطلاق سراحه، التأكد من حمايته من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما فيها الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود الذي يمكن أن يرقى إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

كما يحث المركز المجتمع الدولي والهيئات الأممية على:

  • مطالبة الحكومة الإماراتية بالامتثال للقانون الدولي والمعايير الدولية للاحتجاز والكف عن تعريض حياة معتقلي الرأي في سجونها للخطر جراء سوء المعاملة.
  • التحرك العاجل من أجل زيارة السجون الإماراتية لمعاينة أوضاع المعتقلين وظروف احتجازهم وحث السلطات على إنهاء ملف معتقلي الرأي بما يكفل حريتهم وحقوقهم.

اقرأ أيضاً: سكاي لاين تدعو لمراقبة أوضاع المعتقلين في سجون الإمارات بعد تصاعد الانتهاكات

قد يعجبك ايضا