أحزاب سودانية تطالب بتحقيق فوري في عنف الشرطة ضد المتظاهرين

أدانت أحزاب سياسية في السودان، ما قالت إنه عنف مفرط مارسته القوات النظامية وكتائب الظل الأمنية بحق متظاهرين سلميين، وطالبت بإجراء تحقيق فوري، وفق ما نقلته الأناضول.

وقال حزب الأمة القومي في بيان، أمس الخميس، “ندين الجهات التي أطلقت النار ضد المتظاهرين، ونطالب الأجهزة العدلية بالتحقيق الفوري لمعرفة الجناة، وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت ممكن”.

وأضاف “الأوضاع في بلادنا هشة ودقيقة، وأي تحرك للشارع في أعمال احتجاج يتيح لقوى الردة المتربصة الكيد للثورة وأهدافها”.

وسقط قتيل وجرحى، الأربعاء، خلال مسيرات احتجاجية ضد أداء السلطة الانتقالية، في ذكرى انتفاضة 21 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وأجبرت احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019، على عزل عمر البشير من الرئاسة.

من جانبه، قال حزب المؤتمر السوداني في بيان “نحمل القوات النظامية كامل المسؤولية عن كل هذه الانتهاكات، وفي مقدمتها اغتيال الشهيد محمد عبد المجيد”.

ودعا الحزب الجهات العدلية إلى إجراء تحقيق فوري يفضي لتقديم مرتكبيها للمحاكمات وفق نصوص القانون دون تراخ أو تسويف.

وأدان حزب المؤتمر الشعبي، كافة أشكال العنف المفرط الذي تعرض له المتظاهرون السلميون والصحفيون من القوات النظامية وكتائب الظل الأمنية.

وأكد الحزب، في بيان، على دعواه إلى نهج الحريات، وضمان حقوق التعبير دستورا وحمايتها قانونيا، وشدد على أن نهج الأنظمة الدكتاتورية في القمع والتنكيل بالمواطن لن يزيد الثورة إلا اشتعالا.

وقالت لجان المقاومة، التي نظمت الاحتجاجات ضد نظام البشير “ردت حكومة الثورة على الثوار السلميين بإغلاق الشوارع والكباري وكبت الحريات… ولم تكتف فقط بذلك؛ بل أطلقت البمبان (الاسم المشهور في السودان للغاز المدمع) بشكل مفرط وطاردت الثوار عبر الأحياء”.

وتابعت في بيان “أنه تم أيضا إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، الذين راح منهم ضحية الثائر محمد عبد المجيد”.

وأعلنت الشرطة، في بيان فجر الخميس، وفاة مواطن جراء إصابة قاتلة خلال المظاهرات.

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) أعلنت، الأربعاء، مقتل شخص، هو محمد عبد المجيد، وإصابة 14 آخرين برصاص الشرطة في مظاهرات باسم إصلاح المسار.

وفرقت الشرطة، الأربعاء، احتجاجات في مدن الخرطوم الثلاث، الخرطوم وبحري وأم درمان، بالغاز المدمع.
ودعا إلى هذه المظاهرات كل من تجمع المهنيين السودانيين، أحد أبرز مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير، إضافة إلى الحزب الشيوعي.

وطالب المحتجون بإسقاط الحكومة الانتقالية، برئاسة عبد الله حمدوك، ونددوا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأت في السودان، 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات أواخر 2022. ويتقاسم السلطة حاليا الجيش وقوى إعلان الحرية والتغيير قائدة الاحتجاجات الشعبية.

ويعاني السودان أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي؛ بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق غير الرسمية إلى أرقام قياسية.

اقرأ أيضاً: السودان: المحكمة الجنائية الدولية تعد أفضل خيار حالياً لتحقيق العدالة في جرائم دارفور 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.