مسيرة احتجاجية في تونس بعنوان “الظلم مؤذن.. بالثورة”

شارك

انطلقت مساء السبت مسيرة احتجاجية في تونس العاصمة، من أمام مسبح البلفدير وصولًا إلى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي، تحت شعار “الظلم مؤذن.. بالثورة”.

ورفع المحتجون شعارات عديدة تندّد بوضع حرية التعبير في تونس والوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد ومن بينها “لا فرزدق لا جرير لا حرية تعبير” و”فقر، فاشية، شركات أهلية”، كما طالبوا بإطلاق سراح الموقوفين من السياسيين والنشطاء المدنيين والحقوقيين ومختلف سجناء الرأي والعمل السياسي والمدني، وصدحوا بشعار “شادين في سراح المعتلقين”، كما رفع المحتجون شعار “حرية”، و”ما تبدّل شيء، قضاء بالزي”، و”الثورة جاية جاية والظالم ليه نهاية”، تعبيرًا عن رفضهم لوضع الحريات واستقلال القضاء في البلاد.

وحمل المتظاهرون لافتات ضخمة كتب عليها شعار “الظلم مؤذن بالثورة” و”لا فرزدق لا جرير تونس صارت حبس كبير”، ونادى المحتجون بالعدالة الاجتماعية والحرية، رافعين شعار “يا مواطن يا مقموع، زاد الفقر زاد الجوع”، كما رفع المحتجون شعار “الشعب يريد تفكيك الوحدات” في تعبير منهم عن مساندتهم لمطالب متساكني ولاية قابس بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة للمجمع الكيميائي التونسي التي تسببت في حالات اختناق جماعي متكررة خلال الأشهر الأخيرة.

وجاءت هذه المسيرة استجابة إلى دعوة أطلقتها حملة مساندة القاضي السابق والمحامي أحمد صواب، التي تضم عددًا من النشطاء الحقوقيين والمدنيين في تونس، لتعلن لاحقًا جملة من أحزاب المعارضة والمنظمات والجمعيات الحقوقية في تونس مشاركتها في هذه المسيرة.

وجاء في نص الدعوة إلى المشاركة في المسيرة، أن هذه المسيرة تهدف إلى “استرجاع الثورة ورمزيتها، ولا رايات فيها إلا راية الثورة، ولا شعارات إلا تلك التي وُلدت في الشارع، ترفض كل أشكال التوظيف والالتفاف، لأن الثورة لم تكن يومًا ملك تنظيم أو واجهة، بل فعل شعب كسر الخوف وفتح أفق الحرية”.

حمل المتظاهرون لافتات ضخمة كتب عليها شعار “الظلم مؤذن بالثورة” ونادوا بالعدالة الاجتماعية والحرية، رافعين شعار “يا مواطن يا مقموع، زاد الفقر زاد الجوع”، كما رفع المحتجون شعار “الشعب يريد تفكيك الوحدات”

وتابعت الحملة في نص الدعوة إلى المسيرة الاحتجاجية: “نحن جيل الثورة، المتمسك بالحرية الرافض للظلم، كبرنا مؤمنين بثورة الحرية والكرامة، شاهدين على تنكّر الأنظمة المتعاقبة لها، واعين بمحاولات الالتفاف والتوظيف، أوفياء لمطالبها الأصلية ولتضحيات شهدائها”.

وأضافت أن “جيل الثورة لن يَسمح لأي نظام بتقييد حريته أو إسكات صوته، فصوت الشارع هو القوة الأعلى، وإرادة الجماهير هي من تُحاسب من تجبر، وتُعيد السلطة إلى أصحابها الحقيقيين. سنواصل مقاومة كل أشكال الظلم والاستبداد، وفاءً للثورة، وحمايةً لمعناها، ودفاعًا عن حق الشعب في ذاكرته ورموزه”.

وفي بيان دعوته للمشاركة في هذه المسيرة، قال الحزب الجمهوري إن “تونس تمرّ اليوم بمحطة حرجة، فالحريات والحقوق تتراجع، والعدالة الاجتماعية غائبة، بينما مطالب الثورة لم تتحقق بعد”.

واعتبر الحزب الجمهوري أن “تاريخ الثورة مرتبط بمحطتين هامتين، 17 ديسمبر و14 جانفي، وأن تغيير تاريخ الاحتفال لن يحقق شيئًا ما لم تحقق المطالب الأساسية للثورة”، وشدد الحزب المعرض على أن “المشاركة في هذه المسيرة هي رسالة لرفض الظلم، ورفض التراجع عن الحقوق ودعوة لبناء مستقبل يقوم على الكرامة والعدالة”، وفق نص البيان.

بدوره لفت حزب التكتل إلى أن مسيرة “الظلم مؤذِن.. بالثورة” تأتي في ظلّ “أزمة سياسية خانقة تنعكس مباشرة على مجتمع واقتصاد تونس وما يرافقها من سياسات تقسیم ومحاصرة واعتقالات لا طائل منها”.

بدوره عبر حزب التيار الديمقراطي عن دعمه ومشاركته في المسيرة الاحتجاجية “إيمانًا منه بضرورة دعم كلّ التحركات السلمية المدافعة عن الحقوق والحريات”، وشددت جبهة الخلاص المعارضة على أن مشاركتها في هذه المسيرة تأتي “تجسيمًا للقناعة بضرورة دعم كل التظاهرات النّضالية المدنية السّلمية المدافعة عن الحرّيات والمطالبة باحترام حقوق الإنسان”، وفقها.

ومن جهته دعا الحزب الدستوري الحر “كافّة القوى الحيّة إلى توحيد الجهود ورصّ الصّفوف بهدف حماية المصلحة العليا للبلاد”، مؤكدًا في بيان له “مساندته المبدئية لأي تحركات مواطنية سلميّة ومشروعة تنظّمها القوى السّياسية والمدنيّة المؤمنة بالجمهورية والحكم المدني بمختلف توجّهاتها وقناعاتها الفكريّة”.

وتأتي هذه المسيرة الاحتجاجية في تونس، في إطار سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي ينظمها نشطاء المجتمع المدني والسياسي من قوى المعارضة، مؤخرًا على غرار مسيرات سابقة رفعت شعار “ضدّ الظلم” و”المعارضة ليست جريمة” وشعار “ولابد للقيد أن ينكسر” وغيرها من المسيرات، وشهدت مشاركة عديد النشطاء السياسيين والحقوقيين والمدنيين في مختلف التوجهات والأطياف المعارضة.

وتتزامن مسيرة 10 جانفي/يناير 2026 مع الذكرى 15 للثورة التونسية والمسيرة الاحتجاجية الحاشدة بتاريخ 14 جانفي/يناير 2011، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للوضع العام للحريات في البلاد، ويعتبر فيه مراقبون أنه “تم التراجع عن عديد المكتسبات، في ظل تصحير للمشهد السياسي وتضييقات على العمل الحزبي والمدني”، وفقهم.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً