وسط صمت دولي.. إسرائيل تقتل 13 صحفياً فلسطينياً في غزة خلال الربع الأول من 2025
وثق مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) مقتل 13 صحفياً فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية خلال الربع الأول من العام الجاري، بينهم ثلاثة قضوا مع أفراد من عوائلهم بعد استهداف منازلهم في غزة.
وأبرز المركز أن جرائم قتل الصحفيين استمرت رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر حوالي 50 يوماً، ما يشير إلى أن إسرائيل تواصل انتهاك القانون الدولي واتفاقيات جنيف، بحيث تستهدف الصحفيين بشكل متعمد دون أي محاسبة.
وأكد المركز أن استمرار إسرائيل في قتل الصحفيين يدل بوضوح على تجاهلها للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة التي تحمي العاملين في مجال الإعلام.
وأشار إلى أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عام ونصف في غزة يفوق بثلاثة أضعاف عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال الحرب العالمية الثانية، ما يضع علامات استفهام كبرى حول التزام المجتمع الدولي بحماية الصحفيين في مناطق النزاع.
وبحسب توثيق المركز، فقد ارتفع عدد الصحفيين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 200 صحفياً، بالإضافة إلى إصابة واعتقال المئات.
يُذكر أن القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف الرابعة، يُجرِّم استهداف المدنيين، بما في ذلك الصحفيين، الذين يتمتعون بحماية خاصة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 (2015) .
وحذّر المركز من أن استمرار استهداف الصحفيين يهدف إلى منع العالم من الاطلاع على معاناة المدنيين الفلسطينيين، مما يعيق جهود الإغاثة الدولية ويُفاقم الأزمة الإنسانية.
وجدّد المركز دعوته للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين، مؤكداً أن استمرار الهجمات على الصحفيين يشكل “جريمة حرب” تهدد حرية الإعلام وتُعمّق إفلات إسرائيل من العقاب.
كما طالب المركز بتحرك عاجل لوقف “جرائم الإبادة” ضد الفلسطينيين، معتبراً أن استهداف الصحفيين جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة للاستمرار في فرض حصار إعلامي على غزة.
يُشار إلى أن المادة 79 من البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف تنص على حماية الصحفيين في مناطق النزاع، بينما يُصنِّف نظام روما الأساسي الهجمات المتعمدة ضدهم كـ”جرائم حرب”.