أدانت نقابة الصحفيين التونسيين، الثلاثاء، الحكم بسجن الصحفي ومدير تحرير موقع “انحياز” الإلكتروني غسان بن خليفة لمدة عامين، على خلفية إدانته بـ”نشر أخبار كاذبة”.
وصدر الحكم عن الدائرة الخامسة جنائي في المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس الجمعة الماضية، وهو حكم أولي قابل للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى.
وتعليقا على ذلك، اعتبرت نقابة الصحفيين التونسيين في بيان، الحكم “استهدافا لحرية التعبير”، معربة عن رفضها استمرار إصدار أحكام سالبة للحرية بحق صحفيين وإعلاميين.
وأضافت أن الاتهامات في القضية “نُسبت إلى بن خليفة بتعلة إشرافه على صفحة إلكترونية (على موقع فيسبوك) لا علاقة له بها، رغم إقراره المتكرر بعدم وجود أي صلة له بهذه الصفحة، وعدم وجود أي دليل مادي أو فني يثبت تلك الادعاءات”.
وفي السياق، جددت النقابة دعوتها إلى اعتماد المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر كإطار قانوني وحيد في قضايا النشر، واستبعاد النصوص الزجرية التي تتيح سجن الصحفيين.
وصدر هذا المرسوم في نوفمبر/ تشرين الأول 2011، بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي بشهور قليلة، ولا يسمح بالسجن في قضايا النشر العادية، معتمدا عوضا عن ذلك الغرامات المالية.
وحتى الساعة لم يصدر عن السلطات التونسية أي تعليق على الحكم.
غير أن الرئيس التونسي قيس سعيد يرفض باستمرار الاتهامات بتقييد حرية الصحافة والتعبير، ويقول إن جميع الحريات مضمونة في البلاد، كما يؤكد على استقلالية القضاء وعدم التدخل في أحكامه.
وتعود قضية بن خليفة إلى سبتمبر/ أيلول 2022، حين أُوقف لمدة 5 أيام على ذمة التحقيق على خلفية منشورات على صفحة على موقع “فيسبوك” في قضية وُصفت بأنها ذات صبغة إرهابية، قبل الإفراج عنه ليحاكم مطلق السراح.
ورغم نفي بن خليفة، أي علاقه له بهذه الصفحة، تم توجيه تهم له بقضيتين تشمل “الإساءة للغير عبر شبكة الاتصالات العمومية” و”ارتكاب أمر موحش بحق رئيس الجمهورية”.





