بيروت – أحداث اليوم
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 200 ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا خلال شهر واحد فقط، في أعقاب تصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل.
وسُجلت هذه التحركات بين 2 و27 آذار/مارس، في سياق موجة نزوح متسارعة تعكس تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في لبنان.
تشير البيانات إلى أن نحو 180 ألفًا من العابرين هم سوريون، بينهم لاجئون سبق أن فرّوا من الحرب في بلادهم، ليجدوا أنفسهم مجددًا في حالة نزوح قسري. كما شملت الأعداد أكثر من 28 ألف لبناني اضطروا لعبور الحدود هربًا من القصف والتصعيد العسكري.
أكدت المفوضية أن معظم الفارين وصلوا إلى سوريا في حالات إنهاك شديد، بعد مغادرتهم منازلهم على عجل وبممتلكات محدودة. وتبرز الحاجة العاجلة إلى توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، إضافة إلى الدعم القانوني المرتبط بالوثائق المدنية.
يرتبط هذا النزوح بتكثيف الهجمات الإسرائيلية داخل لبنان، وما تبعها من تبادل للقصف واتساع رقعة المواجهة، الأمر الذي أدى إلى سقوط مئات الضحايا ودفع آلاف العائلات إلى الفرار بحثًا عن الأمان.
رغم أن سوريا تشكل وجهة العودة، إلا أن العديد من العائدين يواجهون واقعًا معقدًا داخل البلاد، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية، ما يفاقم هشاشة أوضاعهم ويطرح تساؤلات حول استدامة هذه العودة القسرية.





