مسودة اتفاق لوقف حرب السودان تكشف فجوات الخلاف

اللاجئين السودانيين في الأراضي المصرية

شارك

كشفت الجزيرة نت تفاصيل مسودة وثيقة تفاوضية طُرحت ضمن مساعٍ لوقف الحرب في السودان، أظهرت تقدماً جزئياً في بعض الملفات، مقابل استمرار خلافات جوهرية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي بين أطراف الصراع.

وطرحت الوثيقة السياسية على القوى والفعاليات المدنية السودانية المشاركة في مؤتمر برلين، الهادف لحشد الدعم الإغاثي وتسريع التسوية السياسية، بعد مرور 3 أعوام على اندلاع الحرب في البلاد.

وتدعو الوثيقة المشاركين إلى إطلاق نداء جماعي لخفض التصعيد والدفع باتجاه الحوار بين الأطراف السودانية، بهدف بلورة فهم مشترك حول ترتيبات الانتقال المدني ومستقبل الحكم، وإطلاق عملية سياسية بمِلكية سودانية.

وبحسب ما ورد في التسريبات، تتضمن المسودة بنوداً لوقف إطلاق النار، وآليات لمراقبته ميدانياً، في إطار محاولة لاحتواء العمليات العسكرية المستمرة وتقليل آثارها الإنسانية.

كما تشمل الوثيقة ترتيبات إنسانية عاجلة، تركز على تسهيل وصول المساعدات وفتح ممرات آمنة في مناطق النزاع، في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية للمدنيين.

وفي الجانب السياسي، تطرح المسودة خطوات تمهيدية لإطلاق عملية انتقالية، عبر إجراءات لبناء الثقة بين الأطراف، إلى جانب مقترحات لإعادة تنظيم المشهدين الأمني والعسكري.

ورغم ما تصفه بعض المصادر بـ”تقدم نسبي” في عدد من القضايا، تكشف الوثيقة عن فجوات واضحة في مواقف الأطراف، خصوصاً فيما يتعلق بآليات تنفيذ الاتفاق والضمانات المرتبطة به.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الخلافات لا تزال تحول دون التوصل إلى صيغة نهائية، في وقت تتواصل فيه الضغوط الإقليمية والدولية لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية.

ويأتي ذلك وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات استمرار الحرب، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وحاجة ملحة لوقف القتال واستئناف المسار السياسي.

ويعقد في العاصمة الإثيوبية، اليوم الأحد، لقاءا تحضيريا بمشاركة 40 شخصا يمثلون قوى سياسية ومدنية بدعوة من الآلية الخماسية الراعية للجانب المدني من مؤتمر برلين، إذ تضم الآلية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد).

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً