دعوات للسلطات التونسية بتمكين الصحفيين من ممارسة أعمالهم دون تقييد أو منع

قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان أن السلطات التونسية مطالبة بتمكين الصحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي من ممارسة دورهم الوظيفي في تغطية أي احتجاجات أو تجمع نقابي أو سياسي دون اشتراطات.

وعبرت المنظمة عن رفضها لكافة أشكال التقييد والمنع التي تعرض لها بعض الصحفيين والمصورين أثناء تغطيتهم فض إحدى الاعتصامات في العاصمة تونس.

وأدانت المنظمة الدولية في بيان صدر عنها اليوم الخميس التعديات التي طالت عدد من الصحفيين التونسيين والأجانب والتي قام بها أفراد من عناصر الأمن الوطني مساء يوم الثلاثاء 9 مارس/آذار خلال فضهم اعتصام نظمه “الحزب الدستوري الحر” أمام مقر فرع اتحاد العلماء المسلمين بالعاصمة تونس.

وشددت سكاي لاين على ضرورة توفير الحكومة الأجواء المناسبة لممارسة الصحفيين عملهم.

وأشارت “سكاي لاين” إلى أن الاعتداءات بدأت عندما توجه الصحفيين والمصورين لمكان فض الاعتصام لتغطيته إعلاميًا، لكن عدد من أفراد الأمن طلبوا منهم وقف التصوير والانسحاب من المكان.

وعند تمسك الصحفيين والمصورين بحقهم في ممارسة عملهم، قامت مجموعة من أفراد “القوة العامة” بالتعدي على بعضهم من خلال مصادرة عدد من الأجهزة وإبعادهم عن المكان بشكل غير مبرر.

وقالت سكاي لاين أن القوات المسلحة قامت أيضاً بالتشويش على بعض المراسلين الذين كانوا ينقلون تلك الأحداث بشكل مباشر، حيث تحجج أفراد الأمن قيامهم بمنع الصحفيين من ممارسة عملهم بأنهم يطبقون أمر قضائيا بفض ذلك الاعتصام.

من جانبها أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في بيان صدر عنها أمس الأربعاء ممارسات الأجهزة الأمنية بحق الصحفيين حيث جاء فيه: ” تعتبر النقابة أنّ الاعتداءات على الصحفيين خلال تغطية التدخل الأمني خطوة إلى الوراء في برنامج الشراكة بين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ووزارة الداخلية في مجال حماية الصحفيين، والتي انطلقت منذ 2017″.

وشددت نقابة الصحفيين في بيانها على ” أنّ الصحفيين في الميدان هم قوة رقابة على مختلف الأطراف حول احترامهم للقانون وحقوق الإنسان، منبّهة إلى أنّ عمليات منع تصوير التدخل الأمني هو ضرب لحرية العمل والحق في الحصول على المعلومة”.

أكدت “سكاي لاين” على أن الاعتداء الذي وقع على الصحفيين من قبل بعض أفراد الأجهزة الأمنية أمر غير مبرر وينطوي على مخالفات عديدة لقواعد حرية ممارسة العمل الصحفي التي نص عليها القانون التونسي والدولي على حد سواء.

لاسيما الفصل 32 من الدستور التونسي الذي نص على “تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة. تسعى الدولة إلى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال”.

والمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على “لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”.

ودعت سكاي لاين الدولية في نهاية بيانها السلطات التونسية إلى ضرورة الإيعاز لأجهزتها الأمنية التحلي بسياسة ضبط النفس وعدم التعرض للصحفيين وإعطائهم المساحة لممارستهم وظيفتهم دون أي قيود.

وختمت سكاي لاين بالتأكيد على ضرورة فتح تلك السلطات تحقيق مستقل للوقوف على الاعتداءات التي تمت بحق الصحفيين والمصورين، وإيقاع العقوبات الرادعة بحق المخالفين من أفراد الأمن.

اقرأ أيضاً: الفدرالية الدولية تطالب السلطات التونسية بإلغاء القوانين الجائرة لقمع حرية الرأي والتعبير

قد يعجبك ايضا