تقرير يوثق تعذيب صحفيين فلسطينيين

شارك

كشف تقرير جديد أصدرته لجنة حماية الصحفيين عن شهادات متطابقة لصحفيين فلسطينيين قالوا إنهم تعرضوا لانتهاكات ممنهجة داخل السجون الإسرائيلية، شملت الضرب والتجويع والإهمال الطبي والعنف الجنسي، خلال فترات احتجاز امتدت بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2026.

وحمل التقرير عنوان “عُدنا من الجحيم”، واستند إلى مقابلات مع 59 صحفيًا أفرجت عنهم إسرائيل خلال الفترة المشار إليها، أفاد 58 منهم بتعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة أو أشكال أخرى من العنف أثناء الاحتجاز. وراجعت اللجنة صورًا وتقارير طبية ووثائق قانونية قدمها المحتجزون دعمًا لرواياتهم.

وقالت المديرة التنفيذية للجنة، جودي جينسبيرغ، إن حجم الشهادات واتساقها يعكسان نمطًا يتجاوز الانتهاكات الفردية، ويستدعي تحركًا دوليًا لضمان المساءلة وفق معايير القانون الدولي الإنساني. من جهتها، اعتبرت المديرة الإقليمية سارة القضاة أن ما وثقته اللجنة يكشف استراتيجية لترهيب الصحفيين وإسكاتهم بسبب عملهم.

ووثق التقرير احتجاز ما لا يقل عن 94 صحفيًا فلسطينيًا وعاملًا إعلاميًا واحدًا، بينهم 32 من غزة و60 من الضفة الغربية واثنان داخل إسرائيل، ولا يزال 30 منهم رهن الاحتجاز حتى 17 فبراير/شباط 2026.

وأفاد 48 من أصل 58 ممن أُجريت معهم مقابلات بعدم توجيه تهم إليهم واحتجازهم بموجب الاعتقال الإداري، مع قيود واسعة على حقهم في التواصل مع محامين.

وسجلت اللجنة 27 حالة إهمال طبي، إضافة إلى فقدان متوسط في الوزن بلغ 23.5 كيلوغرامًا بين المفرج عنهم، فيما تحدث 55 صحفيًا عن تعرضهم لجوع شديد. كما أبلغ صحفيان عن تعرضهما للاغتصاب، وأشار آخرون إلى اعتداءات جنسية وحرمان من النوم عبر تعريضهم لأصوات مرتفعة لفترات مطولة، خاصة في معسكر سدي تيمان.

ودعت اللجنة السلطات الإسرائيلية إلى السماح لمراقبين دوليين مستقلين بزيارة مرافق الاحتجاز وإجراء تحقيقات شفافة. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المحتجزين يُعاملون وفق القانون الدولي، وإن القوات لا تستهدف الصحفيين عمدًا، مؤكدًا أن أي ادعاءات بخرق الإجراءات ستخضع للفحص.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً