اقتحمت مجموعة مسلّحة من المجلس الانتقالي الجنوبي، الأحد، مقر صحيفة عدن الغد في العاصمة المؤقتة عدن، وفق ما أعلنه رئيس تحرير الصحيفة فتحي بن لزرق.
وأوضح بن لزرق، الذي نشر صورا تظهر آثار التخريب، أن المسلحين دهموا المبنى بالقوة وقاموا بتكسير محتوياته كلها، بما في ذلك المكاتب والأجهزة، ونهبوا معدات العمل الصحفي.
وأرود بن لزرق بيانا من مؤسسته قال إن الهجوم أسفر عن إصابة اثنين من الموظفين، مشيرا إلى أن هذا “الاعتداء الخطير يُعد جريمة مكتملة الأركان، ويمثل تهديدا خطيرا ومباشرا لحرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن”.
وأضاف البيان أن الحادث “يكشف عن تصعيد مقلق يستهدف الكلمة الحرة والإعلام المستقل، في محاولة لفرض واقع بالقوة وإسكات الأصوات المخالفة، بما يقوّض أبسط مبادئ حرية التعبير التي تكفلها القوانين والأعراف المحلية والدولية”.
وطالب البيان الجهات الرسمية والقضائية والأمنية “بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الجريمة، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وضمان حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية”.
نقابة الصحفيين تدين
من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين ما سمته الاقتحام المسلّح الذي استهدف مقر صحيفة عدن الغد في العاصمة المؤقتة عدن، وما رافقه من تدمير ونهب للمحتويات واعتداء جسدي على عدد من الصحفيين والعاملين من قبل عناصر مسلحة.
واكدت النقابة في بيان لها أن هذا الهجوم يشكّل انتهاكًا خطيرًا لحرية الصحافة واعتداءً سافرًا على سلامة الصحفيين وحقهم في أداء مهامهم، ويعكس حالة مقلقة من الانفلات والتعدي على الحريات العامة.
وحمّلت النقابة السلطات الأمنية مسؤولية حماية المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة المتورطين في هذا الاعتداء ومنع إفلاتهم من العقاب.
كما دعت النقابة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والاتحادات الصحفية إلى إدانة هذا الفعل والضغط لضمان بيئة عمل آمنة للصحفيين في اليمن.
ويأتي هذا عقب تصريحات صحفية أدلى بها بن لزرق مؤخرا، انتقد فيها سياسات المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي أعلنت قيادات فيه حله).
ويُعد هذا الاقتحام حلقة جديدة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام في اليمن، في ظل غياب إجراءات رادعة وسط استمرار التضييق على المؤسسات التي تتبنى خطابا ناقدا أو مخالفا، بحسب صحفيين يمنيين.





