العفو الدولية: واشنطن تلاحق صحفيين بتهم جنائية لإسكاتهم

شارك

قاتل منظمة العفو الدولية إن السلطات الأمريكية تعمل على ترهيب الصحفيين وإسكاتهم، عندما يكشفون عن انتهاكات مرتبطة بسياسات الهجرة وإنفاذ القانون.

جاء ذلك بعد توجيه وزارة العدل الأمريكية تهما جنائية خطيرة إلى عدد من ممثلي وسائل الإعلام، بينهم الصحفية جورجيا فورت، على خلفية تغطيتهم احتجاجا في ولاية مينيسوتا.

وقالت المنظمة إن فورت، وصحفيين آخرين، وثقوا في الـ18 يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا داخل كنيسة في ولاية مينيسوتا يشغل أحد قساوستها أيضا منصب مدير مكتب ميداني لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).

وأضافت في بيان أن وزارة العدل الأمريكية تلاحق هؤلاء الصحفيين بسلسلة من التهم الجنائية، من بينها تهمة “جريمة كراهية”.

ويوضح بيان المنظمة أن هذه التهم تستند إلى قانون قديم استُخدم في السابق ضد جماعة “كو كلوكس كلان”، مشيرا إلى أن السلطات لجأت إلى هيئة محلفين كبرى لاستصدار لائحة اتهام بعد أن رُفضت طلبات إصدار أوامر اعتقال بحق الصحفيين ثلاث مرات من قِبل القضاء.

وربطت العفو الدولية هذه القضية بسياق أوسع، إذ أشارت إلى أنه منذ يناير/كانون الثاني العام الماضي يتعرض الصحفيون ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة للاستهداف بسبب تغطيتهم إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترمب. ورأت أن هذه الملاحقات “تهدف إلى ترهيب الصحفيين وإسكاتهم”، لا سيما عندما يكشفون عن انتهاكات محتملة مرتبطة بسياسات الهجرة وإنفاذ القانون.

ولفت بيان المنظمة إلى أن القضية تأتي على خلفية عملية أمنية واسعة النطاق شارك فيها أكثر من 3000 عنصر استخدموا أساليب شبه عسكرية، وأسفرت عن مقتل ريني غود بأيدي عناصر الهجرة. وأشارت إلى أن ثلاثة من الصحفيين الأربعة الذين يواجهون هذه التهم هم من الأمريكيين السود، وهو ما ترى المنظمة أنه يثير مخاوف إضافية بشأن التمييز العنصري واستهداف الصحفيين من الأقليات.

وشددت منظمة العفو الدولية على أن التغطية الصحفية للاحتجاجات والأحداث العامة تُعد جزءا من العمل الصحفي المشروع، وطالبت السلطات الأمريكية بسحب جميع التهم الموجهة إلى الصحفيين بسبب قيامهم بعملهم المهني، واحترام التزامات الولايات المتحدة فيما يتعلق بحرية التعبير وحرية الصحافة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً