السودان: الأطباء هدف للدعم السريع والعنف الجنسي سلاح للإذلال

شارك

قتلت قوات «الدعم السريع» أخصائي الأطفال محمد أحمد علي الصديق داخل منزله في مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، حسب ما شبكة أطباء السودان».

وأوضحت أن الطبيب كان يواصل أداء مهامه الإنسانية في مستشفى نيالا التعليمي رغم تدهور الأوضاع الأمنية، معتبرة أن الحادثة تعكس تصاعد الانفلات الأمني واستهداف الكوادر الطبية.

وأضافت أن الواقعة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة استهدفت الكوادر الصحية في البلاد، في ظل غياب المساءلة.

وحذرت من تفاقم معاناة المدنيين، وداعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحمايتهم، إلى جانب العاملين في القطاع الصحي.

في غضون ذلك، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة العشرات، إلى جانب نزوح أكثر من 1700 شخص خلال الأيام الماضية، جراء تصاعد أعمال العنف في عدة ولايات بالسودان، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية.

وأوضح أن غارة جوية استهدفت تجمعا جنائزيا في جبال النوبة أسفرت عن مقتل 7 أشخاص وإصابة العشرات، فيما تسبب القتال في ولاية غرب كردفان في نزوح ما لا يقل عن 120 شخصا. وفي ولاية جنوب كردفان، أدت ضربات بطائرات مسيرة في مدينة الدلنج إلى مقتل 3 أشخاص.

اغتصاب متكرر

وأشار إلى نزوح أكثر من 1600 شخص في محلية قيسان بولاية النيل الأزرق، مع قيود مشددة على حركة المساعدات الإنسانية. كما لفت إلى أن استمرار القتال يعرقل طرق الإمداد الحيوية في ولايات كردفان، خاصة بين مدن الأبيض والدلنج وكادوقلي، ما يحد من وصول الإغاثة، بالإضافة إلى تعليق أنشطة طبية في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال دارفور لمدة تقارب شهرا.

وفي إقليم دارفور، غرب السودان، أسهمت الهجمات وتدهور الوضع الأمني في تقليص وصول المساعدات، وسط تعرض العاملين في المجال الإنساني لاعتداءات متكررة.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية أن الحكومة قررت تمديد فتح معبر أدري على الحدود السودانية التشادية أمام المساعدات الإنسانية التي تنقلها منظمات الإغاثة الدولية، وذلك اعتبارا من الأول من أبريل/ نيسان وحتى 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وأكدت أن هذه الخطوة، تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين، مع الالتزام بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية وفقا للقانون الإنساني الدولي، مشيرة إلى مواصلة العمل مع الجهات الأممية والوطنية لتنظيم إيصال الإغاثة، خاصة عبر معبر أدري.

وأشارت إلى أن القرار ينسجم مع سياسات السودان في تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، مع التأكيد على مواصلة التنسيق مع الجهات الأممية والوطنية لضبط وتنظيم العمل الإنساني، خاصة في معبر أدري.

ويعد معبر «أدري» الحدودي مع دولة تشاد من المنافذ الرئيسية للمساعدات الإنسانية.

وشهد اضطرابات عديدة بسبب المعارك مع اتهامات وجهتها الحكومة هناك للأطراف السودانية بالتوغل داخل أراضيها.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً