وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 80 طفلاً و51 امرأة في مناطق مختلفة من سوريا خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى من عام 2026، نتيجة أسباب متنوعة تشمل إطلاق النار العشوائي، ومخلفات الحرب والألغام، وجرائم قتل، فضلاً عن عمليات قصف واشتباكات مسلحة.
حصيلة الضحايا حسب الأشهر
أظهرت الإحصاءات أن الأطفال والنساء هم الأكثر تعرضًا للعنف في بيئات تعاني ضعف الحماية وانعدام الاستقرار الأمني. ففي يناير، قُتل 33 امرأة و39 طفلاً بسبب حوادث متعددة، شملت إطلاق نار عشوائي، وانفجار مخلفات الحرب، وجرائم قتل وتصفية، إضافة إلى إطلاق نار نفذته القوات الحكومية وقصف بطائرات مسيّرة تركية، وألغام وعبوات ناسفة في مناطق مختلفة من البلاد، سواء تحت سيطرة الحكومة أو قوات سوريا الديمقراطية أو جهات مجهولة.
وفي فبراير، وثق المرصد مقتل 15 امرأة و28 طفلاً، غالبيتهم بسبب انفجار مخلفات الحرب في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، إضافة إلى حوادث إطلاق نار وجرائم قتل وألغام وعبوات ناسفة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وخلال مارس الجاري، قُتلت 3 نساء و13 طفلاً، أغلبهم نتيجة انفجار مخلفات الحرب، إلى جانب جرائم قتل وحوادث مرتبطة بكوارث طبيعية.
مخاطر يومية وغياب الحماية
يرى المرصد أن استمرار سقوط الضحايا يعكس تحديات أمنية كبيرة تواجه المدنيين في مختلف المناطق، إذ يفاقم انتشار السلاح والألغام ومخلفات الحرب في المناطق السكنية احتمالات وقوع حوادث قاتلة، إلى جانب جرائم القتل والتصفية التي تتكرر أحيانًا.
دعوات عاجلة لحماية المدنيين
جدد المرصد مطالبته جميع الأطراف العسكرية والأمنية باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين، وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وضبط انتشار السلاح ومنع إطلاق النار العشوائي. كما دعا إلى فتح تحقيقات شفافة في جرائم القتل والتصفية ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب حث المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية على تكثيف برامج حماية النساء والأطفال وتسريع إزالة الألغام.
منذ اندلاع الصراع السوري عام 2011، تكبد المدنيون خسائر بشرية هائلة، تجاوزت 600 ألف قتيل بينهم أكثر من 230 ألف مدني، إضافة إلى إصابة أكثر من مليوني شخص، كثير منهم يعانون إعاقات دائمة. كما يشير المرصد إلى أن أكثر من 100 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين أو المختفين قسرًا، فيما أجبرت الحرب نحو 13 مليون سوري على النزوح، بينهم نحو 6.8 مليون نازح داخلي وأكثر من 6 ملايين لاجئ في دول الجوار ومناطق أخرى حول العالم.





