اغتيال ينار محمد يشعل تحذيرات حقوقية في العراق

شارك

ددت منظمة العفو الدولية باغتيال الناشطة العراقية البارزة في مجال حقوق المرأة، ينار محمد، معتبرة أن الجريمة تمثل تصعيدًا خطيرًا في نمط استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

وقالت رازاو صاليي، الباحثة المعنية بشؤون العراق في المنظمة، إن “القتل الوحشي لينار محمد، التي كرّست حياتها للدفاع عن حقوق المرأة، يشكل اعتداءً مدبّرًا لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان، وخصوصًا المدافعين عن حقوق المرأة”. ودعت السلطات العراقية إلى وضع حد للهجمات محددة الأهداف، والتعامل بجدية مع حملات التشهير التي تستهدف النشطاء وتعرّضهم لمخاطر جسيمة.

وأكدت صاليي أن اغتيال ينار محمد “يندرج ضمن نمط مروع من عمليات القتل ومحاولات الاغتيال التي وثقتها منظمة العفو الدولية أثناء احتجاجات أكتوبر/تشرين الأول 2019 وما بعدها”، مشيرة إلى أن إخفاق السلطات في محاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة رسّخ مناخ الإفلات من العقاب، وأبقى النشطاء تحت تهديد دائم.

وشددت على أن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعون عن حقوق المرأة، تمثل التزامًا قانونيًا على الدولة، مطالبة بإجراء تحقيق “سريع وفعال وشامل ومستقل ومحايد، يتماشى مع المعايير الدولية”، وتقديم المسؤولين إلى العدالة في محاكمات عادلة تستبعد عقوبة الإعدام.

وكانت ينار محمد (66 عامًا) قد قُتلت في 2 مارس/آذار 2026 إثر إطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون على دراجة نارية خارج منزلها في شمال بغداد، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجراحها في المستشفى. وفي اليوم نفسه، أمر رئيس الوزراء Mohammed Shia’ Al Sudani بفتح تحقيق في الحادثة.

وتعد ينار محمد المؤسسة المشاركة والمديرة لمنظمة Organization of Women’s Freedom in Iraq، إحدى أبرز منظمات حقوق المرأة في العراق.

وخلال السنوات الأخيرة، واجهت ناشطات حقوق المرأة حملات تشهير وتهديدات متزايدة، لا سيما عقب الاحتجاجات على التعديلات التي أُدخلت على قانون الأحوال الشخصية، والتي دخلت حيز التنفيذ في فبراير/شباط 2025. كما وثقت منظمة العفو الدولية سلسلة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي استهدفت نشطاء، في ظل تحقيقات ومحاكمات لم تفضِ إلى مساءلة فعالة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً