استقال باحثان يشغلان كامل فريق منظمة هيوم رايتس ووتش المعني بإسرائيل وفلسطين بعد أن قررت قيادة المنظمة تجميد نشر تقرير كان من المقرر أن يُنشر في 4 ديسمبر 2025.
ويتناول التقرير حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة باعتباره جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، وهو ما أعلنه الباحثان في رسائل استقالتهما بوصف القرار خروجاً عن المعايير المهنية للمنظمة.
وأشار التقرير الذي أُعد تحت عنوان «أرواحنا في المنازل التي تركناها: حرمان إسرائيل من حق العودة للاجئين الفلسطينيين وجرائم ضد الإنسانية» إلى أن حرمان آلاف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ولبنان وسوريا والأردن من العودة إلى ديارهم منذ 1948 و1967 يُشكل خرقاً جسيمًا للقانون الدولي ويندرج ضمن فئة «الأعمال غير الإنسانية الأخرى» في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهو تصنيف يختص بجرائم ذات معاناة جسيمة لا تنطبق بدقة على تصنيفات أخرى كس Apartheid أو الإبادة.
I've resigned from @hrw after 10+ yrs—most as Israel/Palestine Director—after HRW's new ED pulled a finalized report on the right of return for Palestinian refugees on eve of its release & blocked for weeks its publication in a principled way. Full story: https://t.co/npbjjwBqf5
— Omar Shakir (@OmarSShakir) February 3, 2026
بحسب ما ورد في رسائل الاستقالة، فإن عمر شاكر، مدير الفريق لسنوات طويلة، وميلينا أنصاري المساعدة البحثية أكدا أن قرار القيادة بتجميد التقرير بعد اكتمال مراحله التحريرية العادية يمثل انحرافاً عن العملية المعتمدة ويفتح الباب أمام تدخلات غير مهنية استناداً لـ«الخوف من ردود الفعل السياسية» بدل الاعتماد على منهجية البحث والالتزام بالقانون الدولي.
في المقابل، قالت «هيومن رايتس ووتش» في بيان إن التقرير أثار «قضايا معقدة ونتائج ذات تبعات كبيرة» وإن مراجعة داخلية أظهرت أن بعض الاستنتاجات القانونية بحاجة إلى تحقيق إضافي وتعزيز أدلة قبل نشرها، ما استدعى توقيف عملية النشر ضمن إجراءاتها المتبعة لضمان جودة النتائج.
الاستقالات تأتي مع بدء تولي فيليب بولوبيون منصب المدير التنفيذي حديثاً، وسط انقسامات داخل المنظمة حول كيفية تناول قضايا شائكة مثل حق العودة، مع تحفظات لدى بعض الموظفين على اتساع نطاق التقرير وكيفية عرضه في سياق عمل المنظمة وحرصها على ما تعتبره الحياد والمصداقية.
وأثارت هذه التطورات جدلاً داخل المنظمة وخارجها، مع توقيع أكثر من 200 موظف رسالة احتجاج تؤكد أن تعليق التقرير قد يضر بثقة الجمهور في مصداقية الهيئات الحقوقية ويشكل سابقة بتحكم القيادة في نشر بحوث غير شفافة.
ووفق المتابعين، تضع هذه المسألة مجدداً تحت المجهر التحديات التي تواجه منظمات حقوق الإنسان الكبرى في التوازن بين المعايير المهنية، الضغط السياسي، والحساسيات القانونية عند التعامل مع ملف فلسطين، في وقت يشهد تتزايد فيه انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي الإنساني.





