دعت منظمة العفو الدولية دولا أوروبية، بينها فرنسا والتشيك والنمسا وألمانيا وإيطاليا، إلى التراجع عن ما وصفتها بـ”الهجمات الشائنة” ضد المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، وسحب الدعوات المطالِبة باستقالتها.
وذكرت المنظمة، في بيان نقلت فيه تصريحات لأمينتها العامة أنييس كالامار، أن وزراء في هذه الدول “هاجموا” ألبانيزي استنادا إلى “مقطع فيديو مجتزأ عمدا” أُسيء من خلاله عرض رسالتها، وقالت إن هذا “يتضح من مشاهدة خطابها الأصلي كاملا”، وفق تعبيرها.
وأضافت كالامار أن الوزراء الذين “نشروا معلومات مضللة” يجب ألا يكتفوا بحذف تعليقاتهم من منصات التواصل الاجتماعي، “بل عليهم أن يعتذروا علنا ويسحبوا أي دعوات لاستقالة فرانشيسكا ألبانيزي”، ودعت حكوماتهم إلى التحقيق في كيفية حدوث ما وصفته بـ”نشر هذه المعلومات المضللة” بهدف منع تكرارها، وفق البيان.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إن الدعوات لاستقالة المقررة الخاصة تأتي ضمن “سلسلة مقلقة” من الهجمات الشخصية ومحاولات إسكاتها.
ورأت أن “هذه الحملة التشويهية” لا تؤدي إلا إلى “صرف الانتباه” عن ما وصفته المنظمة بـ”الإبادة الجماعية في غزة، ونظام الفصل العنصري، والاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة”، وفق نص البيان.
وذكرت كالامار أن “التزام” المقررة الخاصة “بالتحقيق الموضوعي في الوقائع استنادا إلى أدلة قوية وتطبيق القانون الدولي” كان “حاسما في كشف الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، وتواطؤ أطراف ثالثة”، وفق توصيفها.
وحذرت الأمينة العامة من أن هذه اللحظة “حرجة للبشرية”، وأن “المؤسسات القانونية ومنظومة حقوق الإنسان تتعرض لهجوم غير مسبوق”، قائلة إن “استخدام المعلومات المضللة لتجريدها من الشرعية” يمثل “تهديدا عميقا لحقوق الإنسان وسيادة القانون”.
وفي الخلفية التي أوردها البيان، ذكرت المنظمة أن ألبانيزي تحدثت في 7 فبراير/شباط الجاري في منتدى بالدوحة نظمته شبكة الجزيرة، وقالت إن “معظم دول العالم بدلا من إيقاف إسرائيل قامت بتسليحها وتوفير الأعذار السياسية والحماية السياسية والدعم الاقتصادي والمالي”، وإن “الإنسانية باتت ترى أن لدينا عدوا مشتركا”، موضحة أن “الاحترام للحريات الأساسية هو آخر وسيلة سلمية لاستعادة حريتنا”، وفق ما نقلته المنظمة.
وقالت العفو الدولية إن هذه التصريحات “أُسيء تفسيرها” على أنها تصف إسرائيل بأنها “العدو المشترك”، وإن ألبانيزي أوضحت لاحقا عبر وسائل التواصل أن “العدو المشترك للبشرية هو النظام الذي أتاح حدوث الإبادة الجماعية في فلسطين، بما في ذلك رأس المال المالي الذي يمولها، والخوارزميات التي تخفيها، والأسلحة التي تمكنها”، بحسب البيان.
ووفق الخلفية ذاتها، أشارت المنظمة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي جان نوال بارو دعا في 11 فبراير/شباط الحالي المقررة الخاصة إلى الاستقالة، تلت ذلك “تصريحات ضارة مماثلة” من وزراء في النمسا والتشيك وألمانيا وإيطاليا، بحسب وصف البيان.





