“ميدل إيست آي”: انتهاكات مروعة بمراكز احتجاز المهاجرين في السعودية

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن محاولة “السلطات السعودية إخفاء الانتهاكات المتفشية والظروف المزرية في مراكز احتجاز المهاجرين لديها”.

وقال الموقع في تقرير له إن الرياض تواصل اعتقال آلاف المهاجرين الأفارقة واليمنيين في سجون سيئة الصيت والسمعة.

وذكر أن السلطات السعودية أجرت عمليات تفتيش جماعية واسعة لمراكز الاحتجاز.

وأشار الموقع البريطاني إلى أنها صادرت الهواتف وأي أجهزة يمكن استخدامها لنقل صور معاناة المحتجزين إلى العالم الخارجي.

وبين أن المحتجزين لا يحصلون إلا على القليل من الطعام، ويقبعون منذ أشهر في غرف مزدحمة وغير صحية.

فيما قالت المنظمة الدولية للهجرة إن أولى دفعات الإثيوبيين المرحلين من السعودية إلى أديس أبابا وصلت من أصل 100 ألف إثيوبي تتم عملية إعادتهم بغضون أشهر.

وذكرت المنظمة في بيان أن قرابة 900 شخص وصلوا بينهم عديد الأمهات مع أطفال، وصلوا لمطار أديس أبابا الدولي.

وبينت أنه جرى تقديم المساعدة للعائدين.. وتسجيلهم وقدمت لهم–بين أمور أخرى– الطعام والإقامة الموقتة والمساعدة الطبية وخدمات المشورة.

يذكر أن وزارة الخارجية الإثيوبية أعلنت إعادة 100 ألف من مواطنيها من السعودية خلال الأشهر السبعة إلى الـ11 المقبلة، بموجب اتفاق أبرم مؤخرا بينهما.

وتتهم منظمات حقوقية السعودية بارتكاب جملة انتهاكات مركبة ضد المهاجرين الإثيوبيين. وقالت “جميلة شافي”: “كنا نبكي كل يوم. كانوا يعطوننا خبزًا وقدرا من الأرز المطبوخ لـ300 شخص”.

وأضافت: “كان يجري وضع 400 شخص بغرفة ولا نرى ضوء الشمس”. وذكرت ممثلة وزارة المرأة والطفولة الإثيوبية إن “هؤلاء عرفوا لحظات مؤلمة للغاية. عندما فهمت الحكومة آلامهم.. بدأت نقاشات دبلوماسية لإعادتهم”.

وقالت المنظمة إن “تلبية احتياجات 100,000 عائد ستكون تحديًا هائلًا للحكومة والمنظمة”. وقدرت عدد الإثيوبيين بـ750 ألف في الرياض، ويرجح أن 450 ألفا سافروا بوسائل غير نظامية وبحاجة المساعدة للعودة لديارهم”.

وأعادت الرياض 352 ألف إثيوبي لديارهم خلال 4 سنوات. وسلط موقع “فرانس 24” الدولي الضوء على أوضاع آلاف المهاجرين الإثيوبيين المعتقلين في سجون السعودية سيئة الصيت والسمعة.

وقال الموقع واسع الانتشار إن هؤلاء يعيشون في ظروف مزرية ويتكدسون بسجون مكتظة وغير صحية.

وأشار إلى أنهم يعانون من سوء المعاملة والضرب ونقص الطعام والعناية الطبية في سجون السعودية.

وبين الموقع أنه نتج عن ذلك وفاة 10 منهم بمقرات الاحتجاز بينهم طفل بمركز الشميسي بمدينة جدة. وشارك صور ومقاطع تظهر رجلًا شديد الوهن وسجناء مجبرون على النوم على الأرض قرب مراحيض متسخة.

كما ظهر فيها رجلًا بدت على ظهره آثار الجلد، بعدما عذبه الحراس لاكتشاف هاتف محمولا بحوزته. وقال رئيس منظمة الدفاع عن حقوق الأوروموس (إثنية في إثيوبيا) إن الرياض توزع قطعة خبز صغيرة وماء بكميات شحيحة عليهم.

وشنت السعودية حملة إيقاف واسعة ضد المهاجرين الإثيوبيين حتى من يتواجدون بإقامة قانونية مطبع شهر يونيو الماضي. لكن شملت الحملة اعتقالهم في الشوارع والمقاهي واقتحام البيوت.

وتنظم إثيوبيا رحلات دورية لإجلاء رعاياها عقب اتفاق ثنائي مع السعودية. وذكرت منظمة الهجرة الدولية (أو إي أم) أن 35 رحلة جوية نظمت باتجاه أديس أبابا لإجلاء 40 ألف إثيوبي منذ 7 يوليو 2021.

وقبل أشهر اعتصم أهالي المعتقلين أمام سفارة الرياض في أديس أبابا وناشدوا لوقف سوء معاملة أقربائهم. وقال التلفزيون العمومي الإثيوبي إن ما يقرب من 80 ألف إثيوبي رهن الاعتقال في المملكة.

وكشفت دولة إثيوبيا عن قيام السعودية باعتقال عشرات الآلاف من مواطنيها.

وقال مدير إنفاذ القانون بوزارة السلام الإثيوبية “أمباي ولدي” إنه تمت إعادة 42.000 مواطن طوعا من السعودية. وأشار إلى أنه تم إعادة هؤلاء من الرياض خلال الأسابيع القليلة الماضية.

في حين يوجد-بحسب المسؤول في إثيوبيا- نحو 60 ألف مواطن بأوضاع صعبة في المملكة. وكشف أن أغلب هؤلاء كانوا في السجون السعودية بدعوى مخالفة قانون الهجرة.

لذلك أوضح أن وزارته تبدل جهودا لتوفير فرص عمل للعائدين بالتعاون مع حكومة الأقاليم. ومؤخرا، عبر مقررون خاصون للأمم المتحدة في رسالة إلى السعودية قلقهم البالغ من أوضاع العمالة الوافدة في المملكة.

لكن أشار هؤلاء إلى احتجاز الرياض مئات العمال المهاجرين في العديد من مراكز احتجاز المهاجرين من أجل ترحيلهم.

وأكدوا أيضا أن هؤلاء العمال يعيشون في ظروف صعبة وغير صحية ولا إنسانية. بالإضافة إلى الإيذاء النفسي والجسدي الذي يتعرضون له منذ عدة أشهر.

قد يعجبك ايضا