منظمات حقوقية ترفض الحكم المشين بحق ثلاثة نشطاء مصريين

أدانت المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه الحكم المشين الصادر اليوم 20 ديسمبر 2021 بالسجن 5 سنوات للناشط المصري “علاء عبد الفتاح”.

واعترضت أيضاً على الحكم بـ4 سنوات لكل من المحامي الحقوقي “محمد الباقر” والمدون “محمد رضوان” (أكسجين). وطالبت رئيس الجمهورية بإلغاء الحكم وحفظ الدعوى، وتحمل السلطات المصرية المسئولية عن حياتهم وصحتهم النفسية والجسدية.

واعتبرت المنظمات أن هذا الحكم المشين يؤكد ويبرهن على استمرار سياسات الحكومة المصرية المعادية لحقوق الإنسان. وأشارت المنظمات المصرية المستقلة إلى “هزلية” الإعلان عن استراتيجية لحقوق الإنسان.

ووصفة المنظمات الحكومة المصرية بادعاء استقلالية السلطة القضائية ومراعاة حقوق الإنسان في مصر على نحو منافي تمامًا للواقع. وأكدت المنظمات ”عبثية” الإعلان عن رفع حالة الطوارئ التي ما زالت مستمرة بقوانين قمعية أخرى، تضمن إهدار حياة الأبرياء في السجون.

هذا الحكم المشين والصادر اليوم من محكمة استثنائية لا يمكن الطعن على أحكامها، يأتي ضمن مجموعة من الانتهاكات. ووصفت المنظمات هذه الانتهاكات بالخطيرة والمتصاعدة خلال العاميين الماضيين بحق النشطاء الثلاثة، والمحتجزين منذ أكثر من عامين على خلفية اتهامات ملفقة.

هذا برغم تخطيهم الحد الأقصى للمدة القانونية للحبس الاحتياطي. وبدلاً من الإفراج عنهم، تم (تدويرهم) على هذه القضية الجديدة المستنسخة من الأولى. فقد صدر حكمها اليوم بعد سلسلة من الخروقات القانونية المتصلة طول فترة التحقيق والمحاكمة.

إذ تمت إحالة النشطاء للمحاكمة في 18 أكتوبر الماضي دون علم محاميهم. كما رفضت النيابة اطلاع المحامين على ملف الاتهامات.

ولم تستجب المحكمة لأي من طلبات الدفاع. من بين هذه المطالب، زيارة المحامين لموكليهم للتشاور معهم.

وحجزت المحكمة الدعوى للحكم دون سماع أي مرافعات أو شهود. هذا إضافة إلى الحيلولة دون حصول المحامين على صورة ضوئية من ملف القضية أو نسخة منه.

فضلاً عن أنه لم يتم مواجهة النشطاء الثلاثة بأي أدلة عما نسب إليهم من اتهامات سوى منشورات قديمة عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي حول بعض الانتهاكات داخل السجون.

وطوال فترة احتجازهم، عانى النشطاء الثلاثة من ظروف احتجاز قاسية وإجراءات انتقامية متصاعدة. بداية من تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة منذ بداية احتجازهم في سبتمبر 2019. مرورًا بظروف الاحتجاز القاسية التي تطرق لها المحامي الحقوقي “محمد الباقر” في أحدى جلسات المحاكمة. ولم يكن هناك أدنى استجابة من المحكمة بهذا الخصوص.

بالإضافة إلى حرمان الناشط “علاء عبد الفتاح” من الزيارة. وفي نوفمبر الماضي تم إدراج كل من “محمد الباقر” و”علاء عبد الفتاح” على قوائم الإرهاب.

الأمر الذي دفع خبراء الأمم المتحدة للمطالبة بالإفراج عنهم لأنهم: “تعرضوا للاحتجاز التعسفي وانتهاك حقوقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة”.

جدير بالذكر، أن هذه المحاكم الإستثنائية سبق وأصدرت حكماً بالسجن 4 سنوات بحق الباحث الأكاديمي “أحمد سمير”.

وحكماً أخر بالسجن 5 سنوات بحق المحامي والبرلماني السابق “زياد العليمي”. وحكم بالسجن 4 سنوات بحق الصحفيين “حسام مؤنس” و”هشام فؤاد”.

بينما ينتظر سياسيون وحقوقيون آخرون أحكاماً من المحكمة نفسها، منهم المهندس “يحيي حسين عبد الهادي” في 27 ديسمبر الجاري. والسياسيين البارزين “عبد المنعم أبو الفتوح” و”محمد القصاص”. وأعضاء من التنسيقية المصرية للحقوق والحريات.

جددت المنظمات الموقعة أدناه استنكارها للحكم المشين الصادر اليوم. ورفضت استمرار توظيف هذه المحاكم الاستثنائية في التنكيل بالحقوقيين والنشطاء.

كما أكدت أن استمرار توظيف تهمة الإرهاب في الانتقام من معارضي ومنتقدي السياسات الرسمية، يعكس سياسية الدولة المصرية المستمرة في العصف بالحق في حرية التعبير، واستمرار نهجها المعادي لحقوق الإنسان وكذب ادعاءاتها المضللة أمام المجتمع الدولي بغير ذلك.

المنظمات الموقعة:

قد يعجبك ايضا