منظمة فلسطينية: اعتقال 90 مواطنًا و20 عملية هدم في القدس خلال أغسطس

أظهرت معطيات جمعها “أوروبيون لأجل القدس” أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت اعتداءاتها وسياستها التصعيدية في مدينة القدس المحتلة، خلال شهر أغسطس 2021.

وأكدت المنظمة أن قوات الإحتلال تحاول فرض التهويد وتكريس الاستيطان، مع استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

ورصد “أوربيون من أجل القدس” في التقرير الشهري لرصد الاعتداءات الإسرائيلية في القدس اقتراف الجيش الإسرائيلي (393) انتهاكات موزعة على (13) نمطا من انتهاكات حقوق الإنسان جاء في مقدمتها الاقتحامات والاعتقالات.

ووثق التقرير خلال هذا الشهر (30) حادث إطلاق نار واعتداء مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء القدس المحتلة، أسفرت عن إصابة 3 مواطنين أحدهم من ذوي الإعاقة، بأعيرة نارية، فضلا عن إصابة العشرات بحالات اختناق.

كما وثق التقرير تنفيذ قوات الاحتلال (101) عملية اقتحام لبلدات وأحياء القدس، تخللها اعتقال 90 مواطنًا، بينهم 16 طفلاً، وامرأة، واستدعاء 27 آخرين على الأقل.

ورصد فريق “أوربيون لأجل القدس” تنفيذ قوات الاحتلال 20 عملية هدم وتوزيع إخطارات، أسفرت عن تدمير 23 منزلاً منها 10 ذاتيا، و19 منشأة منها 16 محلا تجاريا ومزرعة، وذلك في إطار محاولة تهجير المقدسيين، وتغيير طابع المدينة المحتلة.

وخلال هذا الشهر رصد “أوروبيون لأجل القدس” 4 قرارات كرست قوات الاحتلال من خلال محاولتها فرض أمر واقع في ساحة باب العامود وفرض اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

وبحسب المنظمة، فإن من أبرز هذه القرارات البدء تنفيذ مخطط بناء حي استيطاني جديد على أراضي مطار القدس الدولي، المهجور في قرية قلنديا، وشروع ما يسمى “الصندوق القومي اليهودي” في تسجيل آلاف العقارات في الضفة الغربية وشرقي القدس.

وأكد تقرير المنظمة أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى إخلاء فلسطينيين من بعض هذه العقارات، وإقامة حديقة على أرض “كرم المفتي” في حي الشيخ جراح لصالح بؤرة استيطانية قريبة.

وفي الذكرى الـ 51 لإحراقه، لا يزال المسجد الأقصى في بؤرة الاستهداف الإسرائيلي، من خلال عمليات الاقتحام المتكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين من جهة، وعمليات منع الترميم والعراقيل في وجه وصول المصلين المسلمين من جهة ثانية.

وخلال هذا الشهر، شارك 3597 مستوطنًا في اقتحام المسجد الأقصى، الذي تكرر على مدار 23 يومًا بواقع فترتين في اليوم الواحد.

واستمرّت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسية الإبعاد عن المسجد الأقصى أو مدينة القدس، وخلال شهر أغسطس أصدرت 17 قرارا بالإبعاد.

كما واصل المستوطنون تنفيذ اعتداءات بحق المواطنين في القدس المحتلة وخلال هذا الشهر وثق “أوروبيون لأجل القدس” (3) اعتداء نفذها المستوطنون بما في ذلك الاعتداء وإطلاق نار والاعتداء على المواطنين، ما أدى إلى إصابة مواطنين بجروح خطيرة.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على الحريات العامة، وإعاقة عمل الطواقم الصحفية في القدس ضمن وخلال هذا الشهر رصد التقرير 3 حالات تنتهك الحريات تمثلت في وقف فعالية غنائية في البلدة القديمة، واقتحام حفل زفاف بسبب الأغاني الوطنية، وتسليم قرار منع سفر.

وأكد “محمد جنون”، مدير أوروبيون لأجل القدس، أن استمرار وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس ومحاولة تغيير هويتها، يتطلب تحركًا من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم تطهير عرقي.

وأشار على أنه على مدار العقود الماضية لم تتوقف سياسة العنف الإسرائيلي الذي يمارس بقرار سياسي إسرائيلي رسمي، منبها إلى أن استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى في الذكرى الـ 52 لإحراقه يدلل على الإجرام الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحق المسجد ومجمل مدينة القدس التي يواجه سكانه الأصليون أبشع أشكال التمييز العنصري في العصر الحديث.

وشدد على أن ما يتعرض له المسجد والمقدسيون من تنكيل واعتداء يزيد إيمانهم بعدالة قضيتهم ويعزز ارتباطهم وعموم المسلمين بقبلتهم الأولى، ورفض أي محاولات لفرض التقسيم الزماني أو المكاني عليها.

اقرأ أيضاً: شهيد وعشرات الإصابات و167 معتقلا في القدس خلال يوليو الماضي

قد يعجبك ايضا