منظمة دولية: ظروف عمال منصات التوصيل في الإمارات “الأسوأ” عالميًا

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – سلطت منظمة “ميغرانت رايتس” غير الحكومية الضوء على ظروف العمل في منصات التوصيل في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي أعلن عن إضرابات نادرة فيها مؤخرا رفضا لظروفهم.

وقالت المنظمة التي تعنى بحقوق المهاجرين، إن ظروف العمل بمنصات التوصيل “أسوأ” في دول الخليج من غيرها. وأشارت إلى أن وكالات التوظيف الوسيطة “لا تفي بأي من التزاماتها القانونية”.

وأكدت أن “الاحتجاجات في الإمارات التي تم تنظيمها وسط مخاطر كبيرة تكشف عن الإحباط المتزايد بين العاملين به”.

ونظم عمال توصيل بمنصة “طلبات” في دبي إضرابًا هو الثاني من نوعه على الإطلاق في الإمارات، ويطالب بتحسين أجورهم.

وامتنع عمال التوصيل في المنصة عن حضور نوبات عملهم للمطالبة برفع أجورهم إثر الصعود العالمي لأسعار الوقود.

وقال متحدث باسم الشركة: “إن عمال منصات التوصيل لدينا في دبي يجنون 3500 درهم شهريا (935$)”.

وأوضح أن نسبة رضا عمال التوصيل عن الرواتب كانت قبل أيام قليلة “أعلى من 70 بالمئة”. وذكر المتحدث أن هؤلاء يقدرون الواقع الاقتصادي والسياسي، مضيفًا: “سنواصل دومًا الاستماع إلى ما يقولونه”.

ولم تذكر الشركة أن كانت هناك نية لتلبية مطالب عمال التوصيل وأبرزها زيادة رواتبهم. وقبل أيام، أضرب عمال التوصيل بمنصة “ديليفرو” رفضًا لخطة لزيادة ساعات عملهم وتخفيض أجورهم.

وسارعت منصة “ديليفرو” بعدها لـ”تعليق كافة التغييرات”. وقالت: “هدفنا الأول اقتراح هيكل أكثر دقة لأرباح السائقين وحوافز أخرى، وواضح أن بعض نوايانا لم تكن واضحة وننصت للسائقين”.

وهاجمت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الإمارات على خلفية ظروف العمال الوافدين لديها. وتتركز دبي التي يشكل الأجانب عددها الأكبر، منذ سنوات على هذه الخدمات المتوفرة 24 ساعة سبعة أيام في الأسبوع.

لكن يعتمد اقتصاد دبي على العمالة منخفضة التكلفة الذين ينحدرون من باكستان ونيبال وسريلانكا والهند ودول أفريقية ويقيمون بمساكن مشتركة.

وبحسب أحدث إحصائية، فإن عدد سكان الإمارات بلغ 10 ملايين، يشكل الأجانب 90% منهم.

وأوقف إضراب نادر من نوعه مخططا لشركة “ديليفرو” يخفض أرباح سائقي خدمة التوصيل الأجانب في الإمارات رفضا لظروف العمل، ما عطل الخدمات.

ونشرت الشركة رسالة للمطاعم أنها ستعلق “تغيير مقترح بهيكل رسوم التوصيل، وستتعامل كالعادة مع السائقين خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

يذكر أن “ديليفرو” المدعومة من شركة أمازون أبلغت المطاعم بأن “السائقين يرفضون الالتزام بمناوباتهم أو توصيل الطلبات”.

وقالت الشركة الدولية في رسالة بريدية أنها “ستحافظ على أرباح السائقين لديها لتظل الأكثر تنافسية في السوق”.

وذكر متحدث باسم الشركة أن “ديليفرو” علقت التغييرات كافة وأنها ستتواصل مع السائقين لهيكل مناسب للجميع وأنها معنية بمصالحهم.

وأضرب مجموعة من السائقين في دبي ونشروا صورا لهم عبر مواقع التواصل بالزي الخاص بها رفضًا لخفض أجورهم ومد ساعات عملهم. لكن تحاول الشركة خفض الأجور بنحو 15% وزيادة ساعات العمل إلى 12 ساعة.

وكان شلل أصاب أشهر تطبيقات توصيل طلبات الطعام في مدينة دبي الإماراتية خلال عطلة نهاية الأسبوع إثر الإضراب.

ويحتج هؤلاء على تخفيض الأجور وظروف العمل القاسية، ما أجج من جديد المخاوف من تداول ظروف العمل وأوضاع العمّال في الإمارة.

والإضراب الذي نفذه أولئك العمّال بشكل جماعي، كان بدأ بوقت متأخر من يوم السبت الماضي وانتهى صباح اليوم الاثنين.

لكن جاء عقب موافقة “ديليفرو” التي تتخذ من لندن مقرًا لها، على إعادة أجر توصيل الطلب الواحد إلى 2.79 دولاراً (2.65 يورو).

وذلك بدلاً من السعر 2.38 دولارًا (2.26 يورو) المقترح بإطار سعيها لخفض التكاليف وسط ارتفاع أسعار الوقود بسبب غزو أوكرانيا.

كما تراجعت شركة “ديليفرو” المدعومة من “أمازون” عن خطتها لتمديد نوبات العمل إلى 14 ساعة في اليوم. وتصنف الإضرابات بكافة أشكالها كأمر غير قانوني في الإمارات.

ويحظر تشكيل نقابات في الإمارات السبع التي تتشكّل الدولة الإمارتية. وعمّال توصيل الطلبات في دبي يشكّلون دعامة أساسية بسوق العمالة بالإمارة عقب ازدهارها خلال مدة جائحة كورونا.

قد يعجبك ايضا