منظمة حقوقية تطالب السلطات القطرية بحماية وكشف مصير شابة هربت من العنف المنزلي

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء اختفاء شابة قطرية منذ نحو 5 أيام، بعد أن عادت أخيرًا إلى وطنها قطر قادمة من بريطانيا.

حيث وبحسب المرصد أنها كانت قد إلى بريطانيا قبل سنوات هربًا من ولاية الرجل التمييزية والعنف المنزلي في وظنها قطر.

وطالب المرصد الأورومتوسطي في بيان صحفي صباح اليوم الثلاثاء، السلطات القطرية الكشف فورًا عن مصير الشابة “نوف المعاضيد” (23 عامًا).

وكانت قد أشارت “المعاضيد” في آخر تغريدات لها على حسابها على موقع “تويتر” يوم الأربعاء الماضي، إلى كونها في خطر، وكتبت سابقًا عن محاولات لعائلتها اقتحام الفندق الذي تقيم فيه بعد عودتها إلى قطر.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أنّ ثمة مخاوف على مصير “المعاضيد” في ظل انقطاع اتصالها مع أصدقائها واختفائها، حيث وردت تقارير متطابقة عن تلقيها تهديدات بعد عودتها إلى بلادها وإقامتها في أحد فنادق الدوحة.

وكانت قد حذرت “المعاضيد” إنها حين تتوقف عن النشر على مواقع التواصل لمدة يوم واحد، فإن ذلك يعني أن السلطات ربما تكون أعادتها إلى عائلتها رغمًا عنها.

وكانت “المعاضيد” طلبت اللجوء في بريطانيا عام 2019 هربًا من العنف المنزلي وولاية الرجل، لكنّها عادت إلى قطر قبل أسبوعين، وشكّلت قضيتها حينها حالة احتجاج ضد ولاية الرجل ورهن سفر المرأة وحقوق أخرى لها مثل الزواج والتعليم على الحصول على إذن من ولي الأمر في إطار سياسات ولاية الرجل والقوانين التمييزية ضد المرأة.

وكانت “المعاضيد” تلقت وعودًا من السلطات القطرية بحمايتها عند عودتها إلى البلاد، تضمنت توفير قوات أمن لحمايتها في الفندق الذي تقيم فيه، لكنّ “المعاضيد” قالت إنّ الضباط المكلفين بذلك أظهروا تقصيرًا في اتخاذ الإجراءات اللازمة، الأمر الذي عرضها للخطر عدة مرات، في ظل إصرار عائلتها على “محاولات اغتيالها وذبحها” حسب قولها.

وكتبت “المعاضيد” قبل يوم واحد من اختفائها: “عطيتوني كلمة حماية يا موظفون الحكومة ولم تفو بالوعد بأمني. في ثلاث تهديدات على حياتي. ما رح أنطر للمرة الرابعة اسفين”، مطالبة وزير الداخلية بطمأنتها وتوفير الإجراءات اللازمة لحمايتها.

وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ ما جرى مع “المعاضيد” يمثل رسالة تذكير بحدة العنف الأسري الذي تتعرض له النساء في قطر ودول الخليج العربي، في ظل الحاجة إلى إقرار قوانين أكثر عدالة وضمانًا للمساواة.

وتحظر القوانين في قطر على النساء غير المتزوجات تحت سن 25 عامًا السفر إلى الخارج دون إذن من ولي الأمر. كما يتم حرمان المرأة من السلطة لتكون ولية الأمر الرئيسة لأطفالها، حتى بعد طلاقها وحصولها على الحضانة القانونية، وهي أمور تنتهك دستور قطر والقوانين المعمول بها في البلاد التي تنص على إنهاء الولاية بعمر 18 عامًا.

وحث المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان على الكشف الفوري عن مصير المعاضيد والتأكد من كونها حرة وآمنة، داعيًا الحكومة القطرية إلى إنهاء جميع القواعد التمييزية بحق المرأة، والتقدم في سن تشريعات مناهضة للتمييز.

وشدد الأورومتوسطي على وجوب الشروع في تحسينات جديدة كسحب التحفظات على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

اقرأ أيضاً: هيومن رايتس ووتش: حقوق النساء في قطر مقيدة بشدّة بسبب نظام ولاية الرجل

قد يعجبك ايضا