منظمة تطالب الفيفا بالتحقيق في حالات وفيات العمال المهاجرين في قطر، وتعويض عائلاتهم

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – قالت “هيومن رايتس ووتش” أنها رافقت مؤخرا سائقاً نيبالياً يؤدي مهمة تسليم جثة عامل مهاجر توفي في قطر إلى عائلته.

رغم تضاريس نيبال الوعرة والوصول المتكرر للجثث إلى مطار كاتموندو بعد منتصف الليل بساعات كثيرة، يتواجد السائقون لتحميل النعوش في رحلة العودة الأخيرة للعمال إلى دياره.

قال أحد السائقين: “أحيانا توجد عدة حالات نضطر فيها إلى الإسراع بالعودة إلى العاصمة بمجرد أن ننزل نعشا واحدا من أجل التسليم التالي”.

طوال ساعات طويلة على الطريق، يروي أفراد الأسرة مآسيهم. تختلف القصص، لكنها تشترك في عدم تصديق ما حدث وعدم اليقين بشأن مستقبلهم بدون معيل.

دعت هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى “الاتحاد الدولي لكرة القدم” (الفيفا)، الهيئة الحاكمة الدولية لكرة القدم، وقطر إلى تقديم تعويضات عن الانتهاكات الجسيمة ضد العمال الوافدين.

وطالبت بالإضافة إلى ذلك تعويض حالات الوفيات غير المفسّرة، أثناء إعداد البنية التحتية لكأس العالم 2022.

قالت الفيفا إنها “تبحث حاليا في آليات التعويض” للعمال الوافدين الذين أصيبوا أو توفوا في مكان العمل.

أظهر تحقيق أولي في عملية إعادة العمال الوافدين المتوفين إلى بلادهم أن السلطات القطرية، إلى جانب السلطات في بلدان العمال الأصلية مثل نيبال، لديها سجلات يمكن استغلالها بشكل فعال لإنشاء آلية تعويض.

بالنسبة للعائلات، الوفاة المفاجئة، والمبكرة، والغامضة لأحبائهم في الخارج لها وقعٌ مدمر. لكن الحِداد على أحد أفراد الأسرة المتوفى في بلد آخر يعني التعامل فورا مع عدد كبير من التحديات الإدارية لإعادته إلى وطنه.

تختلف الوثائق المطلوبة لإعادة رفات العمال الوافدين إلى أوطانهم بحسب الدولة، ولكنها تشمل بشكل عام: التوكيل أو موافقة الوريث الشرعي، وشهادة الوفاة، وتقرير الشرطة، والتقرير الطبي، وفاتورة الشحن الجوي، وشهادة التحنيط، وشهادة عدم ممانعة من سفارات بلد الأصل.

هناك العديد من الأسئلة المتروكة للتحقيق بشأن الوفيات غير المفسّرة لآلاف العمال الوافدين.

لكن هذه الوفيات – بغض النظر عن حالة وثائق الوافد، أو وظيفته، أو جنسيته، أو سبب الوفاة – مسجلة إلى حد كبير في قواعد البيانات الحكومية في قطر والدول الأصلية.

قد تكون هذه البيانات نقطة انطلاق مهمة أثناء بحث الفيفا في آليات التعويض.

وطالبت المنظمات الحقوقية، الفيفا والسلطات القطرية بعدم التخلي عن أسر العمال الوافدين الذين ماتوا لجعل كأس العالم ممكنا. مع توفر السجلات بشكل كبير، لا يوجد عذر لتجاهلهم.

قد يعجبك ايضا