منظمات حقوقية تطالب بإطلاق سراح الناشط السياسي والكاتب المصري أحمد دومة

دخل الكاتب والناشط السياسي “أحمد دومه”، وأحد أبرز رموز ثورة يناير 2011، عامه الثامن من الاعتقال التعسفي لدى السلطات المصرية.

وكان قد اعتُقل على خلفية نشاطه السياسي وسعيه الحثيث للحرية والديمقراطية. وكان “دومة” قد ساهم في تأسيس عدد من أهم الحركات الاحتجاجية في مصر. مثل حركة كفاية، والتي كان لها دورًا محوريًا في إشعال ثورة يناير. كما أن “دومة” يعد أحد مؤسسي ائتلاف شباب الثورة.

في ديسمبر 2013، أُلقي القبض على “دومة”، على خلفية وجوده قبلها في محيط محكمة عابدين، أثناء تظاهرة مناهضة لقانون التظاهر. ولاحقًا، صدر بحقه حكمًا بالسجن ثلاث سنوات، والخضوع لمراقبة الشرطة ثلاث سنوات أخرى.

وقبيل انقضاء مدة الحكم، تم ضمه لقضية مجلس الوزراء؛ لإحباط خروجه من السجن. وحُكم عليه، في محاكمة عُرفت بانعدام الحيادية، بالسجن المؤبد والغرامة 17 مليون جنيه.

يذكر أن القاضي الذي حاكمه وقتها هو القاضي الشهير “محمد ناجي شحاتة”، والمعروف بعدائه لـ”أحمد دومة” وثورة يناير.

قدم محامي “دومة طعنًا على الحكم الصادر من محكمة الجنايات. وتمت إعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة، والتي قضت بسجن أحمد دومة 15 عامًا وتغريمه 6 مليون جنيه.

وبذلك يكون فريق دفاع “أحمد دومة” قد استنفذ جميع سبل التقاضي المحلية. وأثناء مراحل المحاكمة، تعرّض “دومة” وفريق الدفاع عنه لتجاوزات وانتهاكات بالغة طالت مبدأ العدالة الجنائية.

إذ كانت المحاكمة غير عادلة، وتفتقر الى مبدأ الحياد؛ وهو الأمر الذي أكدته الخطبة السياسية التي ألقاها القاضي “محمد شيرين فهمي” قبيل النطق بالحكم، والتي فاضت بالعداء لثورة يناير ومن شارك فيها.

في الوقت الحالي، لايزال “أحمد دومة” محتجًزا تعسفيًا بسجن طرة سيء السمعة، في ظل أوضاع غير إنسانية في زنزانة صغيرة تفتقر للتهوية الجيدة، ومنعه لشهور من التريض خارج الزنزانة أو النوم على سرير.

علاوةً على ذلك، مُنِّع دومة من استقبال أية زيارات من أسرته لمدة ستة أشهر، بسبب القيود المفروضة على خلفية تفشي جائحة كوفيد-19. ومنذ استئناف زيارات السجن، يسمح له باستقبال فرد واحد فقط من أسرته، ولمدة 20 دقيقة شهريًا.

يُذكر أنه أثناء فترة سجنه المطولة، تعرضت حياة دومة للخطر بعد استهدافه من جانب الجماعات المتطرفة داخل السجن، وفشلت إدارة السجن في التدخل لحمايته.

وعلى مدار 8 سنوات من الحبس، تدهورت الحالة الصحية لـ”أحمد دومة” بشكل مطرد؛ نتيجة لوضعه في زنزانة انفرادية لأكثر من ست سنوات، على مدار الفترة من ديسمبر 2013 إلى فبراير 2020. فضلًا عن فقر الرعاية الصحية في السجون المصرية بشكل عام.

وأدت كل تلك الظروف لانتكاسات عديدة لوضعه الصحي، فهو الآن مصاب بتآكل في مفصلي الركبة، التهاب مزمن بالأعصاب، انزلاق والتواء بفقرات الظهر والرقبة، اكتئاب ونوبات قلق حادة، خشونة في مفصل الكتف، نوبات صداع نصفي حادة، اضطراب في النبض واضطراب في ضغط الدم وغير ذلك من المشاكل الصحية.

ومؤخرًا، صادرت الأجهزة الأمنية ديوان “كيرلي” من معرض الكتاب، ومنعت طباعته وتوزيعه. وهو الديوان الشعري الذي كتبه دومة أثناء تجربة السجن الانفرادي.

بعدما استنفذ دومة وفريق الدفاع عنه كافة سبل الانتصاف، وبعدما أمضى أكثر من ثمانية سنوات خلف القضبان محرومًا من حقه في العلاج والتعليم، ومن المعاملة الإنساني؛ تطاب المنظمات الموقعة أدناه بالإفراج الفوري عن الكاتب والناشط “أحمد دومة”.

الموقعون:

  • الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.
  • الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.
  • كوميتي فور جستس.
  • المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
  • مبادرة حرية.
  • مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
  • مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب.
  • المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
  • مؤسسة بلادي جزيرة الإنسانية.
قد يعجبك ايضا