منظمات حقوقية تدين إهدار الحق في المحاكمة العادلة

استنكرت المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه قرار المحاكم المصرية في 8 نوفمبر بحجز قضية النشطاء الثلاثة المتهمين بنشر أخبار كاذبة من شأنها تهديد الأمن القومي، للحكم يوم 20 ديسمبر.

وأكدت المنظمات أن المحكمة التي تنظر قضية المتهمين: المدون “علاء عبد الفتاح” والمحامي الحقوقي “محمد الباقر” والصحفي “محمد إبراهيم” (أكسجين)، لم تراع الحدود الدنيا للمحاكمات العادلة والمنصفة.

إذ أكدت المنظمات بأن المحكمة لم تسمح على مدى 3 جلسات بالاستماع للدفاع، أو تشاور المحتجزين مع محاميهم.

وأضافت المنظمات أن المحكمة منعت حصول المحامين على صورة ضوئية من ملف القضية، فضلاً عن أنه لم يتم مواجهة المتهمين الثلاثة بأي أدلة عما نسب إليهم، ولم تسمح المحكمة للمراقبين الدوليين بحضور الجلسات رغم أنها جلسات علنية.

وطالبت المنظمات بوقف هذه المحاكمة الهزلية، أمام محكمة استثنائية لا يجوز الاستئناف على أحكامها، والأفراج الفوري عن المحتجزين الثلاثة.

واعتبرت المنظمات أن رفض المحكمة لأبسط طلبات الدفاع يثير الشكوك بأن الحكم قد صدر فعليًا ولم يتبق سوى الإعلان عنه يوم 20 ديسمبر.

كما حملت المنظمات رئيس الجمهورية والنائب العام المسئولية عن حياة وسلامة المحتجزين الثلاثة الجسدية والنفسية، وتجدد رفضها لتحويل الحبس الاحتياطي لعقوبة ممتدة ومفتوحة بالتحايل على القانون.

“عبد الفتاح” و”باقر” و”أكسجين” محتجزون منذ أكثر من عامين على ذمة القضية باتهامات ملفقة، وقد تجاوزا الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي المقررة قانونًا، وذلك قبل (تدويرهم) على هذه القضية الجديدة كوسيلة لتمديد حبسهم في تحايل فج ومتكرر على القانون.

وفي هذه القضية الجديدة، وجهت لهم النيابة اتهامات مكررة تتعلق ببعض منشوراتهم وآرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي في 2019 (قبل القبض عليهم).

إذ يحاكم “عبد الفتاح” بسبب منشورًا له على موقع فيس بوك حول وفاة أحد المحتجزين في سجن طره شديد الحراسة، و”الباقر” بسبب توثيقه ونشره لوقائع الإهمال الطبي في السجون. كما يحاكم “أكسجين” بسبب نشره فيديوهات على قناة اليوتيوب الخاصة به بشأن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

وعلى مدار الجلسات السابقة، قدم المحامون للمحكمة عدة طلبات رئيسية، لم تستجب المحكمة لأيً منها مثل؛ نسخة من ملف القضية، تصريح للمحامين بزيارة المحتجزين في السجن لمناقشة استراتيجية الدفاع، والسماح بعمل توكيلات.

وفي الجلسة الأخير للمحاكمة، شرح “علاء عبد الفتاح” و”محمد الباقر” لهيئة المحكمة الظروف القاسية لاحتجازهم، وأشارا إلى منعهما من حقهما في القراءة والتريض، كما أشار “علاء” لموقفه الرافض لحبسه الانفرادي غير المبرر مطالبًا بإنهائه.

وبعد هذه المداخلة وعرض الطلبات رفع القاضي الجلسة فورًا، دون تعليق أو استجابة، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم يوم 20 ديسمبر 2021!

المنظمات الموقعة أدناه طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين الثلاثة كونهم سجناء رأي، وقد وجب إخلاء سبيلهم لتجاوزهم الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي الذي يقره قانون الإجراءات الجنائية بالنظر للتهم الموجهة إليهم في القضية.

ورأت المنظمات بأن هذه المحاكمة العبثية التي جاءت في وقت قررت فيه الدولة إنهاء حالة الطوارئ والإعلان عن استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان تؤكد أن هذه المساعي (الشكلية) والادعاءات بمراعاة حقوق الإنسان في مصر ليست إلا محاولات لتجنب الضغط الدولي ولا تعبر عن أي تغيير في سياسات الحكومة المصرية المعادية لحقوق الإنسان.

المنظمات الموقعة:

اقرأ أيضاً: العفو الدولية تطالب القضاء المصري بوقف المحاكمات أمام محاكم الطوارئ

قد يعجبك ايضا