مركز حقوقي يصف “قاضي التمديدات” بأنه عصا “غليظة” لقمع معتقلي الرأي في الإمارات

الشبكة العربية لمعلومات وأحداث حقوق الإنسان – سلط مركز مناصرة معتقلي الإمارات الضوء على القاضي السوداني “محمد عبد القادر” الذي يعمل بالنظام القضائي في الإمارات منذ عام 2008، واشتهر بلقب “قاضي التمديدات”.

وقال المركز إن “عبد القادر” مسؤول عن انتهاكات واسعة بحق معتقلي رأي الإمارات، بعد أن كان يشغل منصب الرئيس السابق للمحكمة العليا في السودان.

ونشر مقالًا بعنوان “محمد عبد القادر.. قاضي التمديدات المتستر على الانتهاكات”، أنه شارك منذ 2012 وحتى اليوم بإصدار عشرات الأحكام بالسجن لمدد طويلة.

وأشار المركز إلى أنه ضد معتقلي الرأي والناشطين الحقوقيين، وهو عضو فاعل بمعظم القضايا التي تنظرها دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية بأبوظبي.

واتهم القاضي بالمشاركة بإصدار الأحكام على معتقلي الرأي، ولعب دور بارز بتكريس قمع الأجهزة الأمنية، والتستر على الانتهاكات التي تمارسها.

وذكرت أنه أسندت له مهمة تمديد الحبس الاحتياطي لمعتقلي الرأي والناشطين الحقوقيين.

وبحسب المركز، فإن عبدالقادر مدد الحبس الاحتياطي للمتهمين دون استدعائهم أو حضور محاميهم، وهو انتهاك.

وأوضح أنه يُصدر قرارات تمديد اعتقال معتقلي الرأي دون اتهامهم بأي جريمة، ودون حضورهم، ليصبح جزءا من منظومة مخالفة للقانون وارتكاب الانتهاكات.

وأشار إلى أن ذلك بدلاً من أن يكون حامياً للقانون ومشرفاً على تطبيقه. وشارك “عبد القادر” بعشرات قرارات التمديد التي سمحت لجهاز أمن الدولة باحتجاز المواطنين دون تهم أو أدلة.

وبين أنه كان يتجاهل بشكل متعمد جميع شكاوي المعتقلين حول تعرضهم للتعذيب واحتجازهم في أماكن سرية.

وذكر المركز أنه مدد القاضي المذكور حبس معتقل الرأي “عبد السلام دوريش المرزوقي” احتياطيًا 5 مرات رغم أن النيابة العامة لم تتهمه بارتكاب أي جريمة.

وشكى “المرزوقي” للقاضي تعرضه للتعذيب والمعاملة السيئة، لكن الأخير لم يفعل شيئًا لحمايته.

ومدد حبس 6 من المتهمين في قضية (الإمارات 94) عدة مرات هم: “خالد الشيبة”، “حسين الحمادي”، “عبد الرحمن الحديدي”، الدكتور “محمد الركن”، الدكتور “محمد المنصوري”، و”خليفة النعيمي”.

واتهمته بتجاهل جميع الشكاوى التي قدموها عن التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرضون لها.

كما اشتكى الركن خلال جلسات التمديد من تعرضه للإضاءة المستمرة لمدة 24 ساعة يومياً، وحبسه انفراديًا، وممارسة الإكراه المادي ضده.

لكن -بحسب المركز- فإن القاضي “عبد القادر” تجاهل هذه الشكاوى وأمر بتمديد حبس الركن مرة أخرى متسترا على ما يتعرض له من تعذيب.

وتجاهل “عبد القادر” شكوى “النعيمي”، الذي أشار بتمديده بحبسه انفراديا، وإجراء التحقيق معه 6 مرات يوميًا لإنهاكه وإكراهه لانتزاع اعترافات منه. لكن “عبد القادر” تجاهل شكواه أيضاً وأمر بتمديد اعتقاله.

وبنفس الطريقة تجاهل هذا القاضي جميع شكاوى معتقلي الرأي، ورفض فتح أي تحقيق للتأكد منها. وقال: “بل إنه كان يمدد اعتقالهم رغم علمه بأنهم محتجزون في مراكز اعتقال سرية بشكل غير قانوني”.

وقال مركز مناصرة معتقلي الإمارات إن كل هذه الحقائق، جعلت القاضي “عبد القادر” أحد أبرز مرتكبي الانتهاكات في الإمارات، وتستره عليها.

وأكد أنه وفر الغطاء القانوني اللازم لارتكاب جميع أنواع الانتهاكات، وتكريس القمع ضد معتقلي الرأي والناشطين الحقوقيين.

قد يعجبك ايضا