مركز الخليج: جهاز أمن الدولة الكويتي يواصل انتهاكه لحقوق المواطنين المدنية والإنسانية

عبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن شعوره بالقلق إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذها جهاز أمن الدولة الكويتي.

حيث اعتقل مواطنيْن بشكل تعسفي، ومارس سياسة الترهيب ضد أحد الأكاديميين.

بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 في تمام الساعة التاسعة ليلاً، قام جهاز أمن الدولة بالاتصال هاتفياً بالدكتورة “صفاء زمان”.

د. “زمان” هي رئيسة الجمعية الكويتية لأمن المعلومات والأستاذة بكلية العلوم وهندسة الحاسوب بجامعة الكويت.

وطُلب منها الحضور للتحقيق في اليوم التالي بالساعة العاشرة صباحاً.

بالرغم من حضورها وانتظارها لمدة ساعة كاملة، لم يتم التحقيق معها.

تم منعها من قيادة سيارتها الخاصة، وبدلاً من ذلك ومن أجل ترهيبها، اقتيدت بسيارة أمنية إلى النيابة العامة.

وقامت النيابة العامة بالتحقيق معها بعد ساعة أخرى من الانتظار.

لقد وُجهت ضدها ثلاث تهم ٍمزعومة هي، زعزعة أمن المواطنين ونشر الخوف بينهم عبر ترويج أخبار كاذبة، إسقاط هيبة الدولة، والإساءة للعلاقات مع دولة صديقة وهي مصر.

الدكتورة “زمان” هي رئيسة الجمعية الكويتية لأمن المعلومات والأستاذة بكلية العلوم وهندسة الحاسوب بجامعة الكويت.

الدكتورة صفاء زمان، رئيسة الجمعية الكويتية لأمن المعلومات والأستاذة بكلية العلوم وهندسة الحاسوب بجامعة الكويت
الدكتورة صفاء زمان، رئيسة الجمعية الكويتية لأمن المعلومات والأستاذة بكلية العلوم وهندسة الحاسوب بجامعة الكويت

كانت الدكتورة “زمان” قد تحدثت في برنامج الاستئناف الذي تقدمه المحامية والإعلامية رشا سالم. وضمن مجال تخصصها ومعلوماتها المؤكدة بالأدلة، عن موضوع وجود الخوادم الإلكترونية التابعة لديوان الخدمة المدنية في مصر. وخطر الاختراق الذي يهدد أمن البيانات بسبب ذلك.

يُعرض برنامج الاستئناف على قناة تلفزيون الشاهد. حيث تقوم فكرته على استئناف الأحكام التي تصدر من قبل المواطنين في الشارع ضد ضيوفها. فيتم منحهم الحق في الدفاع عن أنفسهم والرد على تلك الاحكام من خلال البرنامج.

أدان مركز الخليج لحقوق الإنسان استهداف جهاز أمن الدولة للدكتورة “صفاء زمان” والعمل على تخويفها وترهيبها.

وأدان المركز أيضاً منع الدكتورة “زمان” من القيام بعملها المهني والحفاظ على أمن البيانات. وكذلك استهداف حقها في حرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومة.

طالب مركز الخليج لحقوق الإنسان النيابة العامة في الكويت بغلق القضية فوراً لأنها تناقض الدستور الكويتي الذي كفل حرية التعبير والقانون.

وفي قضيتين منفصلتين أخرتين، قام جهاز أمن الدولة بخطف مواطنين أثنيْن واعتقالهم تعسفياً دون وجود أمر قضائي.

في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، قام منتسبو جهاز أمن الدولة بخطف المواطن عبدالأمير العطار، 66 سنة، من أمام أحد دور العبادة حيث اقتيد لجهة مجهولة.

كذلك وبنفس الطريقة قام جهاز أمن الدولة، عند منتصف الليل من نفس اليوم، باختطاف المواطن الأفغاني الوافد غلام علي، 44 سنة، حارس دار العبادة نفسها. واقتيد لجهة مجهولة أيضاً.

لا تتوفر أية معلومات عن مكان تواجدهما ولا عن سبب اعتقالهم وطبيعة التهم الموجهة ضدهم.

استنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان قيام جهاز أمن الدولة بتبني هذا القمع الممنهج الذي يعمل على مصادرة حقوق المواطنين الأبرياء المدنية والإنسانية.

وطالب المركز أمن الدولة بالكف عن ممارساته لأنه يترك آثاراً سيئة في نفوس المواطنين.

وأكد المركز أيضاً أن هذا الممارسات تسيء إلى سمعة الكويت في مجال حقوق الإنسان.

وطالب المركز الأجهزة الأمنية وبضمنها جهاز أمن الدولة العمل على حماية حقوق المواطنين وليس انتهاكها.

قد يعجبك ايضا