مركز الخليج: تقارير تؤكد مقتل مدافعة حقوق الإنسان “نوف المعاضيد”

أكد مركز الخليج لحقوق الإنسان بحسب تقارير استلمها، مقتل مدافعة حقوق الإنسان “نوف المعاضيد” بعد عودتها من بريطانيا.

أوضحت هذه التقارير أن “المعاضيد” اختطفت من قبل أفراد عائلتها في وقتٍ متأخر من مساء يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول 2021. فقد أمرت السلطات العليا ضباط الشرطة الذين كانوا يرافقونها برفع حمايتهم لها وتسليمها إلى الأسرة.

لقد كانت قد حصلت على وعدٍ بالحماية قبل عودتها إلى قطر. وبحسب هذه التقارير، يُزعم أن أفراد الأسرة قتلوها في نفس الليلة.

إن هذه التقارير لم يكن من الممكن تأكيدها من قبل الحكومة القطرية، التي تتبع سياسة السكوت المطبق في هذه القضية.

لقد خشيت “المعاضيد” أن ُتقتل، كما ذكرت في فيديو نشرته ضمن تغريدة على حسابها في تويتر. حيث كانت قد نشرت عن تعرضها لثلاث محاولات اغتيال فاشلة من قبل أسرتها.

لقد ذكرت “المعاضيد” أيضاً، دخول والدها إلى باحة الفندق الذي كانت تقيم فيه، بالرغم من كونه أحد معنفيها الرئيسيين والسبب في هروبها من منزلها.

لقد كتبت في نفس هذه التغريدة ما يلي: “الشيخ تميم الوحيد الذي يستطيع وقف الخطر على حياتي بيديه”.

يبدو جلياً أنه حتى أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد” لم يستطع تقديم الحماية اللازمة لمواطنة لم ترتكب أي مخالفة تُذكر. وعادت طواعية إلى بلدها بناءً على وعودٍ كثيرة من السلطات بتوفير الحماية الكاملة لها.

كانت “المعاضيد” قد نشرت، بتاريخ 06 أكتوبر/تشرين الأول 2021، على حسابها في إنستغرام فيديو أوضحت فيه تفاصل عودتها إلى العاصمة الدوحة في 30 سبتمبر/أيلول 2021.

في 04 أغسطس/آب 2020، تحدثت في مقابلة تلفزيونية عن كيفية هروبها من قطر إلى بريطانيا عبر أوكرانيا بتاريخ 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وأرجأت السبب للعنف الذي واجهته من قبل أسرتها وفشل السلطات في تقديم الحماية لها. حال وصولها إلى بريطانيا قامت بتقديم طلب للحصول على اللجوء السياسي فيها والذي قامت بسحبه قبل عودتها الأخيرة.

في 10 ديسمبر/كانون الأول 2021، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، في مؤتمر منظمة القسط لحقوق الإنسان السنوي، دعا المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان “خالد إبراهيم” حكومة قطر إلى الإعلان عن مكان وجود “المعاضيد”. ولم ترد السلطات على طلبات الحصول على معلومات حول مكان وجودها.

دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان جميع الآليات الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة، للضغط على السلطات في قطر. مطالباً بالكشف عن مصير المدافعة عن حقوق الإنسان نوف المعاضيد. وإذا لم تكن قد قُتلت، تقديم دليل على أنها على قيد الحياة.

قد يعجبك ايضا