قال مركز الخليج لحقوق الإنسان إن السلطات العُمانية استمرت في اعتقال خمسة من المحتجين السلميين لأسابيع عديدة قبل أن تطلق سراحهم مؤخراً.
وأكدت المنظمة أن السلطات قد وجهت ضدهم جميعاً تهمتي الاشتراك في تجمهرٍ عدد أفراده أكثر من عشرة أشخاص دون ترخيص، ومخالفة تعليمات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع تطورات انتشار فايروس كورونا (كوفيد-19) والمتعلقة بالإجراءات الاحترازية.
كما تم الإفراج عن إعلامي انتقد طريقة تعامل الحكومة مع فايروس كورونا (كوفيد -19) بعد عدة أيام من الاعتقال.
كذلك، وجهت ضدهم، وبشكل مختلف بين واحد وآخر، مجموعة من التهم الأخرى منها، التحريض على التجمع، اغلاق الطريق العام، الاعتداء على رجال الشرطة، وإساءة استخدام وسائل تقنية المعلومات، لكن سرعان ما تم حذف هذه التهم والاكتفاء بالتهمتين الأوليتين.
إن المحتجين هم:
- “عبدالله سالم عبيد البادي”، 23 سنة، اعتقل أواخر شهر مايو/أيار2021.
- “عبدالله سالم عبدالله البادي”، 30 سنة، اعتقل في 28 مايو/أيار 2021.
- “محمد القريني”، 23 سنة، اعتقل بتاريخ 30 مايو/أيار2021.
- “نهيان البادي”، شاب يافع في السنة الأخيرة من دراسته الثانوية، اعتقل في 30 مايو/أيار2021. وجميعهم من ولاية صحم.
- أما المحتج الخامس فهو علي السعدي، 28 عاماً، من ولاية شناص، واعتقل ايضاً في 30 مايو/أيار 2021.
لقد اشتركوا جميعاً في الاحتجاجات السلمية الأخيرة التي انطلقت في صحار بتاريخ 23 مايو/أيار 2021، وانتقلت منها لولايات أخرى. أنهم من الباحثين عن عمل والداعين للإصلاح والقضاء على الفساد.
جرى احتجازهم في سجن صحار المركزي الذي تشرف عليه قيادة شرطة عمان السلطانية، وكانت الزيارات مسموحة لهم.
تم أطلاق سراح كلٍ من، “عبدالله سالم عبيد البادي”، و”عبدالله سالم عبد الله البادي”، بعد أكثر من أسبوعين من الاحتجاز بكفالة.
وفي 12 يونيو/حزيران 2021، تم الأفراج عن “نهيان البادي” بكفالة، في حين تم الافراج عن كل من “محمد القريني” و”علي السعدي” بكفالة بتاريخ 05 يوليو/تموز2021.
وفي قضية منفصلة، بتاريخ 03 يوليو/تموز 2021، تم الإفراج عن الإعلامي المعروف “نصر البوسعيدي” بعد احتجاز استمر منذ 30 يونيو/حزيران 2021، للتحقيق معه حول تغريداتٍ قام بنشرها على موقع تويتر، انتقد فيها إجراءات اللجنة الحكومية العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع تطورات انتشار فايروس كورونا (كوفيد-19).
لقد تصدر موقع تويتر في عُمان، خلال فترة احتجازه، الوسم #الحرية_لنصر_البوسعيدي
إن “البوسعيدي” هو من ولاية نزوى ويقيم في العاصمة مسقط، ويعمل حالياً كمقدم برامج حوارية في إذاعة الشبيبة. أنه كذلك ناشط على الإنترنت.
بتاريخ 25 مايو/أيار 2021، وفي خضم الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت عُمان وضمن دعوته الحكومة لتطبيق أفكار الشباب العُماني، كتب على حسابه في تويتر التغريدة: “في كثير من الأزمات لا تخطط من تعتقل.. بل اجعل كل تركيزك نحو الحل.. أنت كيفما تفكر.. وحده الحل من ينهي كل شيء.”
يستخدم “البوسعيدي” حسابه على تويتر لمتابعة القضايا العامة التي تهم المواطنين وكذلك للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
في الوقت الذي رحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان والجمعية العُمانية لحقوق الإنسان بإطلاق سراح المحتجين السلميين الخمسة وكذلك الإعلامي “نصر البوسعيدي”، فأنهم دعوا الحكومة العُمانية إلى الإنهاء الفوري لسياسة تكميم الافواه ومصادرة الحريات العامة وبضمنها حرية التظاهر السلمي وحرية الصحافة.
واختتم مركز الخليج لحقوق الإنسان بمطالبته السلطات في عُمان إلى احترام الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير والرأي على الإنترنت وخارجه.
وطالب المركز أيضا القوات الأمنية إلى القيام بواجباتها في حماية المواطنين وليس قمعهم وهم يقومون بكل سلمية بالمطالبة بحقوقهم المدنية والإنسانية.
اقرأ أيضاً: عمان: تقرير الاستعراض الدوري الشامل يجد أن توصيات الفضاء المدني لم يتم الوفاء بها