مجلس جنيف يدين تصاعد قمع الحريات والاعتقال السياسي في الضفة الغربية

أدان مجلس جنيف للحقوق والحريات، بشدة، تصاعد وتيرة قمع التجمعات السلمية وتقييد الحريات والاعتقال السياسي بالضفة الغربية على أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ووفق متابعة المجلس، ففي حوالي الساعة 5:00 مساء يوم السبت 21 أغسطس 2021، أغلقت عناصر أمنية فلسطينية، دوار المنارة وسط مدينة رام الله إثر دعوات انطلقت قبل أيام للتجمع السلمي وسط المدينة للمطالبة بمحاسبة المتورطين بقتل المعارض السياسي نزار بنات.

وأضاف المجلس بأن قرابة الساعة السادسة وقبل بدء التجمع السلمي انتشرت الشرطة بأعداد كبيرة وسط مدينة رام الله وأغلقت بالسواتر الحديدية والمركبات، ومنعت إقامة التجمع السلمي، واعتقلت قرابة 23 شخصًا، بينهم سيدتان ممن كانوا يتجمعون للمشاركة في التجمع، ونقلتهم إلى مقر شرطة مديرية محافظة رام الله والبيرة.

وعرف من بين المعتقلين كل من: “جهاد عبدو”، اللواء المتقاعد “يوسف شرقاوي”، “إبراهيم أبو حجلة”، “حمزة زبيدات”، البروفيسور “عماد البرغوثي”، “معين البرغوثي”، “عمر عساف”، “أبي عصمت العابودي”، “سالم قطش”، “بسام القواسمي”، “عبادة بسام القواسمي”، “موسى أبو شرار”، “يوسف ممدوح عمرو”، “غسان السعدي”، و”كوثر العبويني”.

كما اعتدى عناصر الأمن بالضرب المبرح على الأسير المحرر “ماهر الأخرس”، ونقل الى مجمع فلسطين الطبي للعلاج وهو رهن الاعتقال هناك.

وفي أعقاب ذلك، توجه عدد من أهالي المعتقلين والصحفيين الى مركز شرطة مدينة رام الله وتجمعوا هناك، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين واستنكروا عملية الاعتقال السياسي، غير أن أفراد الشرطة اعتدوا عليهم بالدفع وفرقوهم بالقوة، واعتقلوا الناشطة ضحى معدي، من سكان كفر مالك.

تكرر القمع الذي نفذته أجهزة أمن السلطة في اليومين التاليين، لدى محاولة شخصيات فلسطينية تنظيم تظاهرات منددة بالاعتقال السياسي.

واعتدت قوات الأمن على المزيد من المواطنين، واعتقلت شخصيات جديدة، من ضمنهم حقوقيون وأدباء وسياسيين، في تصعيد خطير لعمليات القمع التي تنتهجها.

وأشار مجلس جنيف، إلى أنه منذ مرسوم الرئيس الفلسطيني الذي ألغى دون سند قانوني الانتخابات الفلسطينية في إبريل الماضي، تصاعدت وتيرة عمليات القمع التي تنفذها الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

فبغطاء سياسي، توالت عمليات الاعتقال السياسي وتقييد الحريات، والانتهاكات الماسة بالحق في حرية الرأي والتعبير.

ووصلت هذه الانتهاكات ذروتها باغتيال المعارض السياسي “نزار بنات”، أعقبها تصاعد خطير في القمع والملاحقة وممارسة التعذيب.

جدد مجلس جنيف إدانته لسياسة القمع والاعتقال السياسي، وكل ممارسات الاستبداد والتفرد المتصاعدة التي تشكل في مجملها مخالفات جسيمة لالتزامات فلسطين بموجب الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان.

وطالب المجلس بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية أو لممارستهم حقهم في التجمع السلمي أو حرية الرأي والتعبير، والتحقيق في عمليات التنكيل والتعذيب وظروف الاحتجاز المهينة والحاطة بالكرامة التي تعرضوا لها.

كما طالب المجلس محاسبة المتورطين في جريمة قتل المعارض “نزار بنات”، وما أعقب ذلك من انتهاكات، وشدد على أن الخروج من حالة التأزيم الحالية يتطلب العودة للاحتكام لإرادة الشعب بانتخابات حرة تنهي حالة التفرد والهيمنة.

اقرأ أيضاً: الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي يدينان اعتقال السلطة الفلسطينية لنشطاء

قد يعجبك ايضا