مجلس جنيف يدين اعتقال نائب وإعلامي ويعبر عن مخاوفه على حالة الحريات في تونس

أدان مجلس جنيف للحقوق والحريات، اعتقال قوات الأمن التونسية نائب في البرلمان وإعلامي، وتقديمهما للمحاكمة العسكرية، وطالب بالإفراج عنهما ووقف الملاحقة على خلفية حرية الرأي والتجمع السلمي.

اعتقلت الشرطة التونسية، يوم الأحد 3 أكتوبر 2021، النائب “عبد اللطيف العلوي” (عن ائتلاف الكرامة)، ومقدم البرامج بقناة الزيتونة الفضائية “عامر عيّاد” وأحالتهما للمحاكمة العسكرية.

وأفاد محامي المعتقلين “سمير بن عمر”، أن القضاء العسكري أمر بإلقاء القبض علي “العلوي” و”عيّاد” بتهمة “التآمر على أمن الدولة وإهانة الجيش” بعد بث برنامج على قناة “الزيتونة” التلفزيونية.

وخلال البرنامج التلفزيوني الذي قدمه عيّاد، هاجم النائب عبد اللطيف العلوي الإجراءات الاستثنائية للرئيس قيس سعيد، وعدّ ما حدث بأنه انقلاب وخيانة.

وقرر القاضي العسكري الذي مثل أمامه العلوي وعياد حبسهما مؤقتا. وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها برلمانيون وصحفيون للاعتقال من السلطات التونسية مع تقديمهم للمحاكمة العسكرية، منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس التونسي يوم 25 يوليو.

حيث نصت هذه الإجراءات على إقالة رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، وكذلك تولي الرئيس السلطة التنفيذية ورئاسة النيابة العامة.

وهذه التطورات دليل جديد على عدم احترام السلطات التونسية لحقوق الإنسان والحريات، رغم إعلان الرئيس التونسي ضمان وحماية حقوق الإنسان، والالتزام بالدستور لحظة إعلانه الإجراءات الاستثنائية.

وجدد مجلس جنيف موقفه بأن الحماية من الاعتقال التعسفي، والحق في الرأي والتعبير وحرية الصحافة، والحق في التجمع السلمي حوق أصيلة ومكفولة بالقانون.

وذكر بأن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتونس طرف فيه، تحظر على الدول تعليق بعض حقوق الإنسان، حتى في أثناء حالة الطوارئ، بما في ذلك المقتضيات الأساسية للمحاكمات العادلة.

ورأى أن تقديم المدنيين، لا سيما النواب والإعلاميين للمحاكمة العسكرية على خلفية حرية الرأي يمثل انتهاكاً فجًا لأصول المحاكمة العادلة.

ودعا مجلس جنيف الرئيس “قيس سعيد” والسلطات إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية حرية الرأي أو المعارضة السياسية، وضمان واحترام التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضاً: الفدرالية الدولية تدين اعتقال نائب في تونس في تدهور إضافي للأزمة السياسية فيها

قد يعجبك ايضا