مجلس الأمن قلق حيال التطورات الأخيرة في جنوب السودان

أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء التطورات الأخيرة في قوك مشار، بما في ذلك التهديدات لسلامة وأمن قوات حفظ السلام.

حيث أسفرت عن مقتل أحد حفظة السلام من إثيوبيا في 14 أيلول/سبتمبر 2021، مما قوض قدرة القوة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونسفا) على دعم الآلية المشتركة لمراقبة الحدود والتحقق منها، جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن المجلس، مساء يوم الجمعة بتوقيت نيويورك.

ويأتي هذا البيان في أعقاب إحاطة من الأمينة العامة المساعدة لأفريقيا في إدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام، السيدة مارثا أما أكيا بوبي، قدمتها يوم الأربعاء خلال مناقشة أعضاء مجلس الأمن الوضع في جنوب السودان تحت بند “أي مسائل أخرى”.

وانصب تركيز اجتماع مجلس الأمن على الوضع في أبيي، المنطقة المتنازع عليها على طول الحدود بين السودان وجنوب السودان، لا سيما فيما يتعلق بقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (UNISFA) والآلية المشتركة لمراقبة الحدود والتحقق منها (JBVMM)، والتي تدعمها قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي لمراقبة المنطقة منزوعة السلاح على طول الحدود بين السودان وجنوب السودان.

وكانت النرويج والمملكة المتحدة (حاملة القلم عن السودان) والولايات المتحدة (حاملة القلم في جنوب السودان والسودان / جنوب السودان)، قد طلبت هذا الاجتماع.

ويأتي الاجتماع استجابة للاضطرابات التي شهدتها بعض المناطق في مقاطعتي أويل الشمالية وأويل الشرقية في ولاية شمال بحر الغزال بجنوب السودان، بما في ذلك احتجاجات المجتمعات المحلية في آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر على وجود قوات حفظ السلام التابعة للقوة الأمنية المؤقتة في المنطقة.

وبحسب ما ورد انخرطت البعثة مع جنوب السودان بشأن هذه القضية، ولكن دون أي تقدم حتى الآن نحو حلها. من الواضح أن إدارة عملية السلام قد أصدرت مذكرتين باللون الأبيض توضحان التطورات التي حدثت خلال الشهر الماضي، والتي ساهمت أيضا في قرار طلب اجتماع يوم الأربعاء.

وفي بيانهم الصادر مساء يوم الجمعة، أشار أعضاء مجلس الأمن إلى أن هذه التهديدات الأخيرة أعقبت النقل القسري، الذي اكتمل بين 26 و31 آب / أغسطس 2021، لقوات ومعدات القوة الأمنية المؤقتة لأبيي من موقع فريق الآلية المشتركة (JBVMM) رقم 11 في الصفاحة / كير آدم وموقع الفريق رقم 12 في السمية / حرب آبار، إلى قطاع 1 في الآلية المشتركة (JBVMM) بالمقر الرئيسي في قوك مشار بسبب التهديدات لسلامة وأمن قوات حفظ السلام.

وفي هذا السياق، كرر أعضاء مجلس الأمن تأكيد “دعمهم الكامل للقوة الأمنية”، وأعربوا عن قلقهم المستمر “من إعاقة التنفيذ الكامل لولاية القوة”.

وطالب أعضاء المجلس حكومة جنوب السودان “بتسهيل تنفيذ ولاية قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي دون عوائق، على النحو المبين في القرار 2575 (2021)، وتقديم الدعم الكامل لأفراد القوة من خلال إزالة أي عقبات تعيق عمل القوة الأمنية المؤقتة في حماية المدنيين، بما في ذلك عن طريق ضمان حرية تنقل البعثة وتسهيل توفير الغذاء والدواء والإمدادات الأخرى لأفراد القوة الأمنية المؤقتة لأبيي”.

ودعا أعضاء مجلس الأمن أيضا حكومة جنوب السودان إلى “الوفاء بالتزاماتها وفقا للقرارين 2518 (2020) و2575 (2021) وبموجب اتفاق مركز القوات مع قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي”.

شدد أعضاء المجلس في بيانهم على “الدور الهام الذي تؤديه قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي والآلية المشتركة (JBVMM) في دعم تحقيق السلام والأمن والاستقرار في أبيي والمنطقة الأوسع”.

وحثوا حكومة جنوب السودان على “تكثيف جهود الوساطة التي تبذلها مع أفراد المجتمع المحلي في قوك مشار للحد من التوترات ولتوفير إعادة نشر أفراد القوة الأمنية المؤقتة في الموقعين 11 و12”.

وفي بيانهم، دعا أعضاء مجلس الأمن السودان وجنوب السودان إلى عقد اجتماع للآلية السياسية والأمنية المشتركة لمعالجة التحديات القائمة وتسهيل عمل الآلية المشتركة (JBVMM).

كما رحبوا بالتعاون المستمر بين حكومتي السودان وجنوب السودان، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في أبيي والمنطقة الأوسع.

وأشاروا إلى القرار 2575 (2021)، وكرروا دعمهم للاتحاد الأفريقي، وفريق الاتحاد الأفريقي رفيع المستوى المعني بالتنفيذ، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص للقرن الأفريقي في الوساطة بين حكومتي السودان وجنوب السودان.

اقرأ أيضاً: جنوب السودان: تقاعس عن محاسبة “الأمن الوطني” عن انتهاكات مروعة

قد يعجبك ايضا