لدى المشاركين في “اكسبو 2020” فرصة للوقوف مع معتقلي الرأي

تحاول دولة الإمارات العربية من خلال الحدث “اكسبو 2020 دبي” تحسين صورتها، واستثمار ملايين الدولارات في حملة علاقات عامة لجذب الإهتمام لاستثماراتها وواجهاتها السياحية.

لكن كل هذه المجهودات قوبلت بانتقادات وحملات حقوقية لمقاطعة حدث “اكسبو2020” وتسليط الضوء على الواقع الحقوقي المزري في دولة الإمارات الذي تحاول السلطات تبييضه والتعتيم عليه.

أكد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن الحملة الحقوقية التي انطلقت تزامنا مع “اكسبو 2020″ دليل على أن السلطات الإماراتية تفشل في كل مرة في التغطية بشكل كامل على الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها.

يذكر أن أكثر من 20 منظمة حقوقية أطلقت حملة ”اكسبو حقوق الإنسان” لمواجهة رواية “التسامح” والانفتاح” التي تدعي الإمارات أنها تدعمها وتهدف إلى إبرازها في معرض دبي إكسبو، وتسليط الضوء على القمع الذي لا يزال يحدث في البلاد”.

من جهته، اعتبر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن للمشاركين في “اكسبو 2020” فرصة ومسؤولية كبيرة في دعم التضامن مع معتقلي الرأي في الإمارات والدعوة لإطلاق سراحهم فورا.

كما حثهم الركز على الضغط على السلطات الإماراتية من أجل احترام الحق في حرية التعبير المكفول في كل المواثيق الدولية.

منذ 2011، استهدف جهاز أمن الدولة الإماراتي بشكل ممنهج كل أشكال التعبير عن الرأي والانتقاد السلمي على غرار النشطاء المطالبين بمجلس وطني اتحادي منتخب وبكامل الصلاحيات وسلّط عليهم عديد الانتهاكات الجسيمة من تعذيب وسوء معاملة واعتقال تعسفي وإخفاء قسري في مقار احتجاز سرية.

وقضت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بأحكام نهائية لا تقبل الطعن بسجنهم لمدد طويلة فيما يعرف بـ قضية ”الإمارات 94” وغيرها من القضايا وتمّت محاكمتهم على معنى قوانين فضفاضة ومبهمة ومفتوحة على التعسف في تأويلها أو إساءة استعمالها. ولا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي فقط لأنهم طالبوا بانتخابات حرة وشفافة ومنح سلطة تشريعية فعالة للبرلمان.

يفترض من الدول المشاركة المطالبة بالإفراج عن الناشط الحقوقي “أحمد منصور” الذي يقبع في سجن انفرادي منذ اعتقاله في مارس من العام 2017 بصفة غير قانونية وتُبقيه السلطات تحت مراقبة أمنية شديدة وإجراءات صارمة، وسط حرمانه من الضروريات الأساسية، والتواصل مع السجناء الآخرين أو مع العالم الخارجي.

قد يرقى استمرار وضع “منصور” في الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

يؤكد القانون الدولي أنه يجوز فرض الحبس الانفرادي إلا في ظروف استثنائية، ويعتبر الحبس الانفرادي “المطوَّل” لأكثر من 15 يوما متتاليا شكلا من أشكال التعذيب.

كما دعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إلى التضامن مع الناشط الحقوقي والمحامي “د. محمد الركن” المعتقل منذ يوليو 2012 وحث السلطات على إطلاق سراحه.

يذكر أن “الركن” تعرض للاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة وحرم من ضمانات المحاكمة العادلة ولم يشفع له تحصّله على جائزة لودوفيك تراريو لحقوق الإنسان لسنة 2017 ولا عرائض الهيئات الممثلة المحامين والناشطين الحقوقيين في الإفراج عنه.

وقال المركز أنه ينتظر من كل روّاد “اكسبو 2020 تسليط الضوء على قضية معتقلات الرأي في السجون الإماراتية نظرا للانتهاكات الجسيمة التي يتعرضن لها وكان آخرها اصدار حكم بثلاث سنوات إضافية على كل من الناشطة “أمينة العبدولي” والناشطة “مريم البلوشي” بعد أن انقضت محكومياتهما بخمس سنوات منذ نوفمبر 2020.

لكن السلطات مددت حبسهما ووجهت لهما تهما جديدة بسبب كشفهما للسوء المعاملة وظروف الاحتجاز داخل السجن من خلال مجموعة من التسريبات الصوتية والرسائل.

في 28 أبريل 2021، أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي حكماً بالسجن 3 سنوات ضد الناشطتين مريم البلوشي وأمينة العبدولي بتهمة “نشر معلومات كاذبة تخل بالنظام العام”.

خلف هذه التظاهرات والفعاليات الثقافية، هناك سياسة ممنهجة من تقويض مبادئ العدالة وتكميم الأفواه وملاحقة النشطاء والحقوقيين وسجنهم لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والنشاط الخيري.

حث المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان جميع المشاركين في حدث اكسبو 2020 على إعطاء الأولوية لوضع حقوق الإنسان المتدهور في الإمارات، بما في ذلك الحق في حرية التعبير.

وحث المركز أيضاً على الافراج عن معتقلي ومعتقلات الرأي والضغط على السلطات من أجل وقف كل الانتهاكات التي تحصل داخل السجون والكف عن ملاحقة النشطاء في الداخل والخارج.

اقرأ أيضاً: نداء للإمارات للإفراج عن نشطاء حقوقيين المحتجزين قبل انطلاق معرض إكسبو دبي

قد يعجبك ايضا