“لجنة حماية الصحافيين”: الإمارات والسعودية غير آمنتان لعمل الصحافيين

صنفت لجنة حماية الصحافيين (CPJ) كل من السعودية والإمارات على أنها بيئة غير آمنة لعمل الصحافيين مع تصاعد انتهاكات التجسس والقرصنة وسحق حرية الرأي والتعبير.

جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة بعنوان “التراجع في الاعتداءات على الصحافة يتناقض مع الوضع الفظيع لحرية الصحافة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

واتهم دولا أبرزها السعودية والإمارات بشراء برامج “بيغاسوس” الإسرائيلية لمراقبة عشرات الصحفيين في أنحاء العالم.

وقال منسق اللجنة في المنطقة شريف منصور إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ظلت منذ مدة طويلة منطقة خطرة بصفة خاصة على الصحفيين.

وذكرت اللجنة أن 1 من كل 3 من الصحفيين الذين قُتلوا بالعالم انتقاماً منهم على عملهم منذ عام 1992. وأشارت إلى أن 477 صحفيًا قتلوا من مجموع 1,422، أو 33.5% – كانوا يعملون في هذه المنطقة.

وصعدت النسبة إلى 43% في العقد الأخير، إذ قُتل 245 صحفياً من مجموع 568 لقوا حتفهم منذ عام 2011. وقالت اللجنة إن السعودية تتشارك مع روسيا في المركز الثامن في الاعتداءات على الصحفيين ومنع حرية الصحافة.

وأكدت اللجنة في تقريرها السنوي استخدام أساليب المراقبة وتجريم الصحافة، عدا عن الاعتقالات المستمرة لإسكات الصحفيين المعارضين.

وبينت أن السعودية والإمارات أبرز مشترين برامج تجسس كـPegasus، المتهم بمراقبة عشرات الصحفيين في جميع أنحاء العالم.

كما كشف حساب “معتقلي الرأي” عن تضاعف عدد الصحافيين المعتقلين تعسفيًا في السعودية منذ يونيو 2017. وكتب الحساب الذي يُعنى بالدفاع عن حقوق المعتقلين أن العدد تضاعف 3 مرات خلال هذه السنوات.

وكشف عن تعرض العديد منهم لتعذيب نفسي وجسدي وللاحتجاز المستمر في العزل الانفرادي في سجون السعودية.

وصنفت منظمة “مراسلون بلا حدود” العالمية السعودية بأنها ضمن أسوأ 10 دول حول العالم في مؤشر حرية الصحافة والتعامل مع الصحفيين. واحتلت السعودية وفق المؤشر العالمي لحرية الصحافة الصادر عن مراسلون بلا حدود المرتبة 170 من أصل 180.

وعلقت بقولها: “دائرة القمع آخذة بالتوسع، إذ تنعدم وسائل الإعلام الحرة بالسعودية، ويخضع الصحفيين لمراقبة مشددة حتى لو كانوا بالخارج”.

وقالت المنظمة إن هذا ما تأكّد مع اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول بتركيا في أكتوبر 2018.

وبينت أنه رغم أنّ ولي العهد محمد بن سلمان انتهج خطاب انفتاح عند توليه السلطة بيونيو 2017، فإن موجة القمع قد تفاقمت بشكل ملحوظ.

وذكرت مراسلون بلا حدود أنه “منذ ذلك التاريخ تضاعف عدد الصحفيين والصحفيين المواطنين خلف القضبان 3 مرات”. وأشارت إلى أن اعتقال أغلبهم كان تعسفيًا فيما يتعرض كل سجناء الرأي إلى التعذيب بشكل منهجي.

وتنص قوانين مناهضة الإرهاب والجرائم الإلكترونية بسجن الصحفيين أو إيقافهم عن العمل كلما صدر عنهم نقد أو أبدوا رأيهم سياسي.

وبحسب المنظمة، يتهمون بالتجديف أو المس بالدين أو التحريض على الفتنة أو تهديد الوحدة الوطنية أو المس بصورة الملك والدولة.

وقالت إنه مع كل هذا فإن الرقابة الذاتية هي القاعدة حتى على شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية.

و”بات يتهم بالخيانة كل من ينتقد دور المملكة في الحرب على اليمن أو يدعو للتقارب مع قطر أو يعارض التطبيع مع إسرائيل”.

وذكرت أن الصحفيون الذين يختارون الحياد باتوا عرضة لشتى أنواع الاتهامات إذا لم يتبعوا نفس الخط وسائل الإعلام الرسمية بمدح ابن سلمان.

ونبهت إلى أنهم يواجهون على شبكة الإنترنت أشكالًا مختلفة من الملاحقات والمضايقات من “الذباب الإلكتروني”. وعرفت “الذباب الإلكتروني” بأنه عبارة عن كتائب نشطة بقوة على منصات التواصل، وخاصة تويتر.

وتستخدم المملكة تقنيات تجسس متقدمة جدًا لتعقب تحركات صحفيين يعيشون في المنفى أو لمراقبة شخصيات مؤثرة.

وقالت مراسلون بلا حدود بأن هذا انكشف من خلال قضية اختراق الهاتف الخلوي لمالك واشنطن بوست جيف بيزوس.

قد يعجبك ايضا