قلق بشأن الوضعية السيئة لمعتقلي الرأي في السجون الإماراتية

تعتبر ظروف اعتقال سجناء الرأي بالسجون الإماراتية قاسية حيث تكررت المعاملة السيئة لعدة سنوات في ظل معاناة مستمرّة.

سجن “الرزين” المعروف بـ”جوانتانامو الإمارات” هم من أكثر هذه السجون سوءاَ، فهو مخصص لاحتجاز سجناء الرأي.

فهو في وسط الصحراء و على بعد حوالي 120 كم من إمارة أبو ظبي. وهذا يشكل صعوبة على عائلات المعتقلين في الوصول إلى السجن. خاصة بعد قدومهم من مدن وإمارات مختلفة وقضاء نصف يوم في الطريق.

ومع اقتراب فصل الشتاء في دولة الإمارات، هناك قلق متصاعد من تأزم وتفاقم وضعية المعتقلين. خاصة لما نعلمه من السياسة الانتقامية التي تنتهجها سلطات السجون ضدهم.

يذكر أن المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان قد وثق في وقت سابق حرمان المعتقلين في سجن الرزين من الأغطية والملابس الدافئة خلال فصل الشتاء، رغم برودة الطقس في الصحراء.

وقد انجرّ عن ذلك تدهور الوضع الصحي للعديد من سجناء الرزين مما أثار مخاوف المركز خاصة مع حرمانهم من الملابس والأغطية اللازمة لمقاومة البرد القارس، مما قد يزيد في تعكر حالتهم.

تعرّض الناشط “أحمد منصور” للتنكيل حيث ومن أبرز أشكل ذلك التنكيل تعمد السلطات تركه مجرداً من الأسباب الكافية ليتقي ليالي الصحراء الباردة.

كما قامت إدارة السجن إلى قطع المياه الساخنة عنه خلال أقسى أشهر الشتاء، وحرمته من الشاي الساخن ومن استخدام المقصف.

واضطر إلى النوم على الأرض دون سرير أو فراش. تحمّل “منصور” هذه الظروف الوحشية لثلاثة شهور طويلة، مما أثر على صحته. حيث أصيب بعدة نزلات برد شديدة مصحوبة بحمى شديدة. كما أنه أصيب بارتفاع ضغط الدم.

و يعتبر حرمان السجناء من الملابس اللازمة في البرد القارس تعذيبا وضربا من ضروب المعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة.

ورغم أن دولة الإمارات العربية المتحدة تستعد لاستعراض تقريرها أمام لجنة مناهضة التعذيب في أبريل 2020، فإنها لا تسعى إلى تفعيل اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها منذ سنة 2012.

ويجب على الإمارات أن توقف هذه الممارسة من خلال توفير الملابس اللازمة وأماكن الإقامة المناسبة للطقس.

من جهة أخرى يشكل التعتيم المتعمد والمستمرّعن وضعية معتقلي الرأي وغياب الرقابة الحقوقية. هذا بحكم منع السلطات الإماراتية لأي هيئة حقوقية بزيارة السجون لمعاينة ظروف الاحتجاز، مبعثا حقيقيا للقلق على وضعية السجناء وسلامتهم.

ودعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وضع حد فوري و لمثل هذه الممارسات. وطالب المركز أيضاً بجعل ظروف الاحتجاز في سجن الرزين مطابقة لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

قد يعجبك ايضا