في اليوم العالمي للتسامح، وضع حقوق الإنسان في الإمارات مقلق

عبّر المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن قلقه من طريقة معالجة ملف حقوق الإنسان في الإمارات ووضعية النشطاء سواء المعتقلين أو المنفيين في الخارج.

ووضعية النشطاء سواء المعتقلين أو المنفيين في الخارج بالإضافة لكل ما تتعرّض له عائلاتهم من سياسات الانتقامية ممنهجة.

كما عبر المركز عن أسفه من استمرار انتهاك حقوق الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين بدولة الإمارات العربية المتحدة.

رغم تكليف وزير للتسامح منذ 2016 يعمل على نشر قيم التسامح والتمكين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ضمن خطاب التكليف للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.

وبناء على هذا التكليف يفترض من وزير التسامح التدخل للإفراج عن الناشط الحقوقي “أحمد منصور”.

وترفض سلطات دولة الإمارات الإفراج عنه وقد اعتقل من قبل جهاز أمن الدولة يوم 20 مارس 2017.

وقد اعتقل على خلفية تدويناته على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي ودفاعه عن الناشطين الحقوقيين.

ورغم المطالبات الدولية بالإفراج عنه يتواصل حبسه ولم يشفع للناشط الحقوقي “أحمد منصور” تحصّله على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 2015.

كما ينتظر المركز من هذه الوزارة السعي للإفراج عن الناشط الحقوقي والمحامي د. “محمد الركن”، والدكتور “ناصر بن غيث”، والمحامي “محمد المنصوري”، والاستاذ “محمد عبد الرزاق الصديق”.

وغيرهم كثير من النشطاء والحقوقيين الذين تعرّضوا للاعتقال منذ 2012 و للاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

وحرموا من ضمانات المحاكمة العادلة ولم يشفع لهم نشاطهم السلمي ولا سيرتهم وسجلاتهم الأكاديمية المرموقة.

ينتظر المركز أيضا السعي في ضمان حقّ نساء إماراتيات في الأمان الشخصي وفي الكرامة وغير ذلك من الحقوق المدنية والسياسية.

اذ نطلب الإفراج عن كل من الناشطة “أمينة العبدولي” وهي أم لخمسة أطفال والناشطة “مريم البلوشي”.

لقد انتهت أحكامهما بخمس سنوات سجن سنة 2020 ولكن السلطات قامت بتمديد حبسهما وفتح قضية جديدة ضدهما.

هذا بسبب كشفهما للانتهاكات داخل السجن. وفي أبريل 2021، صدر حكم جديد بحقهما بثلاث سنوات إضافية.

أشار المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أنه توجه في 27 أبريل 2021 برسالة إلى حكام دولة الإمارات العربية المتحدة.

هذه الرسالة من أجل إطلاق سراح عدد من معتقلي الرأي الذين انتهت أحكامهم ولكن تم تمديد حسبهم في مراكز مناصحة إلى اليوم.

واعتبر المركز أن بقاء تسعة معتقلين في الحجز منذ أشهر وسنوات دون أن يكون لهم حتى الحق في التظلم ضد قرار التمديد هو قرار تعسفي دون سند قانوني وفيه انتهاك لحق المعتقلين في الحرية.

من جهة أخرى، وبمناسبة اليوم العالمي للتسامح وفي ظل مزاعم الترويج لدولة متسامحة ومحترمة للاختلاف والتعدد ينوه مركزنا إلى السياسة الانتقامية المنتهجة ضد عائلات معتقلي الرأي والنشطاء في الامارات في اطار عقاب جماعي يكشف زيف ادعاءات التسامح و”بروباغندا السعادة”.

تعاني عائلات المعتقلين من تضييقات رهيبة على كل مناحي حياتهم من عمل،وصحة، ودراسة، وسفر.

مؤخرا فقد أحد النشطاء الذين يعيشون في لندن- منفى اختياري- ابنه الذي كان يعاني من شلل ووضع صحي دقيق ولكن السلطات حرمته من الالتحاق بعائلته بسبب النشاط الحقوقي لوالده الإعلامي أحمد شيبة النعيمي.

هذا الإجراء القاسي يعتبر استهدافا لمنظومة العائلة وينتهك حقوق الأبناء والآباء في تكوين أسرة بشكل طبيعي بعيدا عن التضييق والقمع.

ويبقى السؤال مطروحا، ما الذي ارتكبه الناشط “أحمد الشيبة النعيمي” حتى يتم معاقبته بهذا الطريقة القاسية والمؤلمة؟

وجدد المركز من خلال هذا البيان طللبه للسلطات الإماراتية بتطبيق مبادئ التسامح التي تفرض حفظ كرامة الإنسان ومعاملته معاملة إنسانية.

عدا عن تمكينه من حريته إذا لم يرتكب جرما خطيرا فما بالك اذا كان محبوسا بسبب مطالب إصلاحية ليس فيها أي دعوة للعنف أو للإرهاب.

ودعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بهذه المناسبة السلطات إلى السعي من أجل:

  1. الإفراج عن جميع المعتقلين من ناشطين حقوقيين ومدونين ومعارضين من الإصلاحيين.
  2. أن تكفّ سلطات الإمارات عن انتهاك حقوق الإماراتيين وغير الإماراتيين المقيمين.
  3. أن تجبر الضرر الذي طال الضحايا.
  4. وتتتبع المسؤولين عن الانتهاكات وأن تعجّل بالانضمام إلى عديد المعاهدات الدولية التي تكفل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  5. أن ترفع جميع تحفظاتها على الاتفاقيات التي انضمت لها.
  6. وقف فوري للانتهاكات بحق المعتقلين والنشطاء في الداخل والخارج، وكل الممارسات الانتقامية ضد عائلاتهم. كما يحثها على جبر كل ضرر تعرضوا له.

اقرأ أيضاً: منظمة حقوقية تطالب باتخاذ موقف واضح لموقف دولة الإمارات من الاستهداف العنصري

قد يعجبك ايضا