عدم الإفراج عن سجناء الرأي بعد انتهاء مدة الأحكام؛ وفاة صحفي في الامارات

في كل مناسبة دينية أو وطنية تصدر السلطات العليا في الإمارات قرارات بالعفو عن المحكومين من السجناء وهو تقليد جرى العمل به منذ تأسيس الدولة في سنة 1971.

احتج مركز الخليج لحقوق الإنسان على تقاعس السلطات المستمر في الإفراج عن سجناء الرأي واحتجازهم لفترة طويلة بعد انتهاء مدة عقوبتهم.

لقد تُوُفي أحد هؤلاء السجناء، وهو الصحفي والكاتب الأردني تيسير النجار، بعد عامين من إطلاق سراحه في النهاية. في غضون ذلك، لم يُعرف مكان وجود أميرة إماراتية بعد نشر مقاطع فيديو زعمت فيها أنها قيد الإقامة الجبرية.

بتاريخ 22 ابريل/نيسان 2020، نشرت وزارة العدل الإماراتية على موقعها الإلكتروني الرسمي ما يلي، “أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالإفراج عن 1511 نزيلاً من نزلاء المنشآت الاصلاحية والعقابية ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، وتكفل سموه بتسديد الغرامات المالية؛ وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك”.

لم يشمل هذا القرار مثل سابقاته أي من سجناء الرأي المحكومين أو المحتجزين بسبب نشاطاتهم السلمية والشرعية في مجال حقوق الإنسان.

يقبع 13 من الناشطين وسجناء الرأي في السجن بينهم ناشطتيْن في السجن بالرغم من إكمالهم لمدد محكوميتاهم وعبورهم للتاريخ الفعلي لإطلاق سراحهم.

وترفض السلطات الإماراتية الإفراج عنهم، مدعيةً أنهم يشكلون خطراً على الأمن القومي وبحاجة إلى إعادة تأهيل وقد جرى نقلهم إلى قاطع المناصحة في السجن.

أن هذا لا يتعارض فقط مع القانون الدولي لحقوق الإنسان فقط وإنما يناقض أيضاً قانون العقوبات الإماراتي نفسه الذي يلزم السلطات إطلاق سراح المحكومين حال انتهاء مدة حكمهم.

لا يمكن تطبيق قانون الإرهاب عليهم لأن من المعروف للجميع أنهم ليسوا بإرهابيين بل سجناء رأي مسالمين. عادة، ما يتم إطلاق سراح السجناء المدانين بعد قضاء ثلثي مدة من خلال قرارات العفو الآنفة الذكر.

في الوقت الذي يشاطر مركز الخليج لحقوق الإنسان أسرة ومحبي وأصدقاء الكاتب والصحفي تيسير النجار الحزن لفقده يدين وباشد العبارات كل القمع والاستهداف من قبل السلطات في الإمارات وفي مقدمتها جهاز أمن الدولة سيء الصيت الذي كان ضحية له حيث كان سجنه يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير والمحاكمة العادلة وعجل بوفاته على وجه التأكيد.

أرسلت ابنة حاكم دبي، التي حاولت الفرار من البلاد في 2018، لاحقًا رسائل فيديو سرية إلى أصدقائها تتهم والدها باحتجازها “رهينة” وإنها تخاف على حياتها.

في مقطع فيديو تم مشاركته حصريًا مع بي بي سي، قالت الأميرة لطيفة آل مكتوم إن القوات الخاصة خدروها أثناء فرارها على متن قارب وأعادوها إلى الحجز.

دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي باسره وخاصة الحكومات التي لديها نفوذ في الإمارات مثل الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، حكومات الاتحاد الأوربي وكندا، وكافة آليات الأمم المتحدة وعلى وجه الخصوص المقررين الخاصين المعنيين للتدخل الفوري لوقف جميع هذه الانتهاكات الجسيمة.

ودعا المركز الى القيام بزيارات إلى جميع المعتقلين الواردة أسمائهم في هذا النداء، للتأكد من سلامتهم الصحية والبدنية، وضمان إطلاق سراحهم الفوري وبدون اية شروط..

اننا أيضاً نحث إدارة نادي مانشستر سيتي لكرة القدم وكذلك رابطة مشجعي النادي نفسه لإدانة هذه الانتهاكات السافرة التي تقوم بها العائلة الحاكمة في الإمارات والتي تملك النادي حيث تحاول تسويق وجه حضاري للبلاد بالخارج في الوقت الذي تقوم به بقمع الحريات العامة بشكل قاسٍ جداً داخل البلاد.

دعا أيضاً مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الإمارات إلى:

  1. اغلاق مراكز المناصحة في دولة الإمارات والإفراج عن جميع المعتقلين الذين يحتجزون فيها دون سند قانوني والذين انتهت مدة محكومياتهم.
  2. إلغاء نص المادة 40 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 7 لسنة 2014 والذي يسمح بحجز الأشخاص بمراكز المناصحة دون اتهام أو أحكام قضائية ولمددٍ مفتوحة تصل لسنوات.

اقرأ أيضاً: على الإمارات الإفراج عن سجينتيْ الرأي أمينة العبدولي ومريم البلوشي

قد يعجبك ايضا